البيت بقافية الراء ، ولكنه من قصيدة دالية في المفضليات وفيها «وإنّ أخاهم لم يقصد» والشاعر يذكر هزيمة قومه أمام غطفان.
وقوله : وقتيل مرّة : يريد به حنظلة بن الطفيل أخاه ، ومرة : اسم قبيلة ، والفرغ : بكسر الفاء وسكون الراء وآخره غين معجمة : الهدر : يقال : ذهب دم فلان فرغا ، أي : باطلا : لم يطلب به ، ويروى «فرع» بالعين المهملة ، أي : رأس عال في الشرف ، ومعنى يقصد : يقتل ، ويريد بقوله وأنّ أخاهم ، أي : كبير الأعداء.
وقوله : «وقتيل» يروى بالجرّ ، والنصب والرفع ، أما الجرّ : فعلى أنّ الواو للقسم ، وعليه استشهاد النحويين بهذا البيت ، وجملة أثأرنّ جواب القسم ، وقد حذفت لام الجواب للضرورة ، والتقدير «لأثأرنّ» ، وأما النصب : فعلى أنّ الواو عاطفة على محل اسم مجرور في بيت سابق ، بالباء الزائدة في قوله «لأثأرنّ بمالك» وأما الرفع ، فعلى الابتداء ، وخبره محذوف تقديره «قسمي» وجملة أثأرنّ جوابه. [شرح أبيات المغني / ٨ / ٣ والمفضليات / ١٠٧].
|
(٢٥٩) قد سقيت آبالهم بالنار |
|
والنار قد تشفي من الأوار |
هذا بيت من الرجز لم يذكروا قائله ، والآبال : الإبل ، والأوار : حرارة العطش.
والشاهد : أنّ الباء في قوله : بالنار : للسببية ، والمراد بالنار «الوسم» وهو الكي ، يقول : إن أصحاب هذه الإبل كانوا سادة في العرب وكان لإبلهم وسم معروف فإذا وردت الماء عرف الناس ذلك الوسم فأفرجوا لها حتى تشرب إكراما لأربابها ، فكان الوسم سببا لتمكينها من الماء. [شرح أبيات المغني / ٢ / ٣٠٠].
|
(٢٦٠) إذا تقول «لا» ابنة العجير |
|
تصدق ، لا ، إذا تقول جير |
هذا رجز غير معروف القائل ، وهو شاهد على أن الشاعر قابل «لا» النافية في الجواب بـ «جير» يعني أنها تصدق إذا قالت «لا» ، وتكذب إذا قالت «جير» وابنه العجير : فاعل تقول ، و «لا» مقول القول في الأول ، و «جير» مقول القول الثاني ، وإذا في الموضعين ظرفية ، والعامل تصدق. [شرح أبيات المغني / ٧١ ، والهمع / ٢ / ٤٤].
|
(٢٦١) أنا أبو النّجم وشعري شعري |
|
لله درّي ما أجنّ صدري |
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
