والبيت شاهد على أنّ جملة «يسير» فاعل راعني ، وخرّج على أن الأصل «إلا أن يسير» فإن والفعل في تأويل مصدر مرفوع ، فاعل راعني ، ولما حذفت (أن) ارتفع الفعل ، وبعد ذهاب أثرها وهو النصب ، لوحظت مع الفعل فصار مصدرا فاعلا لراعني ، بملاحظتها ، وهذا خاص بضرورة الشعر ، وقد يقدر الفاعل مستترا ، والجملة تكون حالا ، والتخريج الأول له شواهد مسموعة ، كقولهم «تسمع بالمعيدي خير من أن تراه» ، ورواية «ألا أيّهذا الزاجري أحضر الوعي» بنصب أحضر. [شرح المغني / ٦ / ٣٠٤].
|
(٢٤٠) بعيشك ـ يا سلمى ـ ارحمي ذا صبابة |
|
أبى غير ما يرضيك في السرّ والجهر |
البيت مجهول القائل ، وهو شاهد على أنّ جملة «ارحمي ذا صبابة» جواب للقسم الاستعطافي ، وجملة النداء معترضة بين القسم وجوابه ، وأبى هنا بمعنى كره. [الهمع / ٢ / ٤١ ، وشرح أبيات المغني / ٧ / ٢٢٥].
|
(٢٤١) يا ليتما أمّنا شالت نعامتها |
|
أيما إلى جنّة أيما إلى نار |
البيت لرجل اسمه سعد بن قرط ، ويلقّب النّحيف ـ من أهل البصرة ـ كان شريرا ، وعاقا لأمه ، فقال ـ لعنه الله ـ يهجوها ، وقوله : يا ليتما : يا : حرف تنبيه ، وأمنا : اسم ليت ، وجملة : شالت : خبرها ، ومعنى شالت : ارتفعت ، والنعامة : الشخص ، وشخص كل شيء ، نعامته : وهذا كناية عن الموت ، ويقال : شالت نعامتهم ، بمعنى : ذهب عزّهم واختلفت كلمتهم ، والنعامة في اللغة : باطن القدم. [شرح المفصل / ٦ / ٧٥ ، والهمع / ٢ / ١٣٥ ، والأشموني / ٣ / ١٠٩ ، وشرح أبيات المغني / ٢ / ٣].
ومن مات ، فقد شالت رجله ، أي : ارتفعت وظهرت نعامته ، وقوله : أيما بفتح الهمزة ، بعدها ياء لغة في «أمّا» ، وكأن (أمّا) المفتوحة لغة في (إما) المكسورة.
والشاهد في البيت : على أن (أما) الثانية قد تكون بغير واو العطف.
|
(٢٤٢) ألا طعان ألا فرسان عادية |
|
إلّا تجشّؤكم حول التّنانير |
البيت لحسان بن ثابت رضياللهعنه من قصيدة يهجو فيها بني الحارث بن كعب وهم بنو عبد المدان بن الديان ، ومنها قوله المشهور :
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
