وهو في البيت يصف مجلس صاحبته وأنه إذا واصلها في البرد الشديد الذي لا يقدر فيه الكلب على النباح ، وجد جسمها سخنا وهو الشاهد على أنّ رجوع الضمير الرابط من الجملة المضاف إليها ، إلى المضاف ، نادر فإن ضمير «بها» راجع إلى ليلة. [شرح أبيات المغني / ٧ / ٢٤٩].
|
(١٩٣) أنفسا تطيب بنيل المنى |
|
وداعي المنون ينادي جهارا |
البيت مجهول القائل ، والشاهد في البيت تقدم التمييز «نفسا» على عامله للضرورة ، وقوله : أنفسا : الهمزة للاستفهام الإنكاري التوبيخي ، وجملة (وداعي المنون ..) حالية ، ومفعول ينادي محذوف ، وجهارا : تعرب : حالا ، أو مفعولا مطلقا. [شرح أبيات المغني / ٧ / ٢٦].
|
(١٩٤) فأمهله حتى إذا أن كأنّه |
|
معاطي يد من لجّة الماء غامر |
البيت للشاعر الجاهلي أوس بن حجر ، وحق البيت أن يكون في قافية الفاء لأنه من قصيدة فائية ، وقافية البيت (غارف) ولكن ابن هشام ذكره كما أثبتّه ، والشاعر يتحدث عن الصيد ، وفاعل «أمهل» ضمير الصياد ، والهاء ضمير يعود على حمار الوحش ، و (حتى) ابتدائية ، غاية لما قبلها و «إذا» ظرفية فعلها محذوف يفهم من المقام ، تقديره : حتى إذا صار من الماء في القرب ، مثل الرجل الذي يتناول بيده غرفا ، و (من) متعلق بغارف و «معاطي يد» ، أي : معاطي في يد ، والمعاطي : المتناول ، فالإضافة ظرفية.
والشاهد : «أن» بعد إذا زائدة. [شرح التصريح / ٢ / ٢٣٣ ، والهمع / ٢ / ١٨ ، والدرر / ٢ / ١٢ ، وشرح أبيات المغني ج ١ / ١٦٤] ، والقافية الصحيحة «غارف» فالبيت من قصيدة فائية.
|
(١٩٥) إذا قلت : هذا حين أسلو يهيجني |
|
نسيم الصّبا من حيث يطّلع الفجر |
هذا البيت لأبي صخر الهذلي (عبد الله بن سالم السهمي الهذلي) من قصيدة تعدّ من أرقّ النسيب ، وقد جاءت بعض أبياتها في حرف الراء ، شواهد نحوية ، وهذا المختار منها مجموعا :
|
لليلى بذات الجيش دار عرفتها |
|
وأخرى بذات البين آياتها سطر |
|
كأنهما ملآن لم يتغيّرا |
|
وقد مرّ للدارين من عهدنا عصر |
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
