مضارعا مجردا من أن المصدرية ، وهو قليل ، ومرّ في حرف الدال وما ذا عسى ... حفير زياد. [الهمع / ١ / ١٣١ ، والعيني / ٢ / ٢١٤].
|
(٥٨) واعلم فعلم المرء ينفعه |
|
أن سوف يأتي كلّ ما قدرا |
البيت غير منسوب ، وقوله : أن سوف : أن : مخففة من الثقيلة ، واسمها ضمير شأن محذوف وجوبا ، وجملة سوف يأتي : خبرها.
والشاهد : قوله : أن سوف يأتي : حيث أتى بخبر (أن) المخففة جملة فعلية وليس فعلها دعاء ، وقد فصل بين (أن) وخبرها بحرف التنفيس : سوف ، وهي إحدى حالات خبر (أن) المخففة إذا لم يكن فعل الجملة الفعلية (الخبر) دعاء. [شرح أبيات المغني / ٦ / ٢٣١ ، والشذور / ٢٨٣ ، والهمع / ١ / ١٤٨ ، والأشموني / ١ / ٢٩٢].
|
(٥٩) تعلّم شفاء النفس قهر عدوّها |
|
فبالغ بلطف في التّحيّل والمكر |
البيت لزياد بن سيّار بن عمرو بن جابر ، وقوله : تعلم : فعل أمر بمعنى «اعلم» التي تتعدى إلى مفعولين من أخوات (ظنّ) وهي فعل جامد ، أما «تعلّم» التي لا تكون بمعنى «الظنّ» فهي متصرفة ، فلا تنصب مفعولين ، وقوله : شفاء النفس ؛ يعني قضاء مآربها ، وهو المفعول الأول للفعل «تعلم» ، و «قهر» مفعول ثان. وهو الشاهد في البيت ، ولكن الغالب أن يتعدّى هذا الفعل إلى مفعولين يسدّ عنهما المصدر المؤول من أنّ واسمها وخبرها كقول النابغة الذبياني :
|
تعلّم أنّه لا طير إلا |
|
على متطير وهو الثبور |
[الشذور / ٣٦٢ ، وشرح المغني / ٧ / ٢٦٠ ، والهمع / ١ / ١٤٩ ، والأشموني / ٢ / ٢٤].
|
(٦٠) نبئت زرعة ـ والسفاهة كاسمها ـ |
|
يهدي إليّ غرائب الأشعار |
البيت للنابغة الذبياني ، يهجو زرعة بن عمرو ، وقوله : السفاهة كاسمها : أراد أنّ السفاهة في معناها قبيحة كما أنّ اسمها قبيح ، وجملة «والسفاهة كاسمها» جملة حالية.
والشاهد : نبّئت زرعة يهدي : حيث أعمل «نبّأ» في ثلاثة مفاعيل ، الأول : التاء :
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
