البيت ، لم يسمّ قائله ، والمعنى : إن الرجل يسود في قومه ، وينبه ذكره في عشيرته ببذل المال والحلم ، وهو يسير عليك إذا أردت أن تكون ذلك الرجل ، كونك : مبتدأ ، خبره جملة يسير ، وكون : مصدر كان ، يعمل عملها ، والكاف : اسمه ، و «إياه» خبره.
والشاهد : استعمال مصدر كان الناقصة ، وإعماله عملها. [العيني / ٢ / ١٥ ، والهمع / ١ / ١١٤ ، والأشموني / ١ / ٢٣١].
|
(٥٦) فأبت إلى فهم وما كدت آيبا |
|
وكم مثلها فارقتها وهي تصفر |
هذا البيت للشاعر تأبط شرا ـ ثابت بن جابر بن سفيان ـ من مقطوعة في حماسة أبي تمام ، أولها :
|
إذا المرء لم يحتل وقد جدّ جدّه |
|
أضاع وقاسى أمره وهو مدبر |
وقوله إلى «فهم» اسم قبيلة ، وتصفر : أراد تتأسّف وتحزن على إفلاتي منها ، بعد أن ظنّ أهلها أنهم قد قدروا عليّ ، وقصة ذلك أن قوما من بني لحيان وجدوا تأبط شرّا يشتار عسلا من فوق جبل ، ورآهم يترصدونه فخشي أن يقع في أيديهم ، فانتحى من الجبل ناحية بعيدة عنهم ، وصبّ ما معه من العسل فوق الصخر ، ثم انزلق عليه حتى انتهى إلى الأرض ، ثم أسلم قدميه للريح ، فنجا من قبضتهم ، وقوله : وما كدت آيبا ، الواو : حالية ، وما : نافية ، وكدت آيبا : كاد واسمها وخبرها ، والجملة حال ، وكم مثلها ، الواو : للحال ، وكم : خبرية مبتدأ ، مثلها : تمييز مجرور ، وجملة (وهي تصفر) : مبتدأ وخبر والواو للحال ، فالجملة حالية.
والشاهد : «وما كدت آيبا» حيث أعمل كاد عمل كان فرفع الاسم ونصب الخبر ولكنه جاء بخبرها مفردا ، والقياس أن يكون الخبر جملة فعلية فعلها مضارع ، وقد أنكر بعض النحاة هذه الرواية ، وزعم أنها «وما كنت آيبا». [الإنصاف / ٥٤٤ ، وشرح المفصل / ٧ / ١٣ ، والهمع / ١ / ١٣٠ ، والأشموني / ١ / ٢٥٩ ، والحماسة / ٨٣ ، والخزانة / ٨ / ٣٧٤].
|
(٥٧) عسى فرج يأتي به الله إنه |
|
له كلّ يوم في خليقته أمر |
البيت مجهول القائل .. والشاهد في البيت «يأتي به الله» حيث جاء خبر (عسى) فعلا
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
