اللعبة لبطرهم ورفاهيتهم ، والشاهد : أن عرعار اسم فعل أمر معدول عن الرباعي «عرعر».
قال أبو أحمد : وقصة هذا البيت ، من أمثلة كثيرة ، نفنّد بها آراء نقدة الأدب الذين يقولون : إنّ القصيدة العربية مفككة وإن البيت وحده القصيدة ، وهل يمكن فهم هذا البيت دون وضعه في سياقه؟ وقد عرضنا هذه القضية في مقدمة هذا الكتاب ، فانظر القول الفصل فيها. [الخزانة / ٦ / ٣١٤ ، وشرح المفصل / ٤ / ٥٢ ، والأشموني / ٣ / ١٦٠].
|
(٣٦) وخطرت أيدي الكماة وخطر |
|
راي إذا أورده الطّعن صدر |
هذا رجز للعجّاج .. وخطرت : اختلفت يمينا وشمالا عند القتال ، و «راي» جمع راية ، وهو فاعل «خطر» أورده الطعن : أي : إذا أورد الطاعن تلك الرايات دماء المطعونين بالرماح ، صدرت صدور الوارد عن الماء بعد الورود ، وجعل الفعل للطعن اتساعا.
والشاهد : جمع راية على «راي» بطرح التاء ، وأكثر ما يجيء هذا في الأجناس المخلوقة ، ولا يكاد يقع فيما يصنعه البشر إلا نادرا ، ومثل راية ـ وراي ـ ساعة وساع ، وهامة وهام. [سيبويه / ٢ / ١٨٩ ، والخصائص / ١ / ٢٦٨ ، وديوان العجاج].
(٣٧) إذا تخازرت وما بي من خزر
لعمرو بن العاص ، وتخازر : تكلّف الخزر ونظر بمؤخر عينه. والشاهد : تخازرت : قال سيبويه : وقد يجيء تفاعلت ليريك أنه في حال ليس فيها ، مثل تغافلت وتعاميت وتعارجت ، وتخازرت ، فقوله : وما بي من خزر ، يدل على ذلك ، والأصل في وزن «تفاعلت» أن يدل على فعل الاثنين نحو : تضاربنا ، وترامينا ، وتقاتلنا ، وقد يجيء مرادا له فعل الواحد مثل : تماريت ، وتراءيت له ، وتعاطيت ، وعليه وزن «فاعلته» يأتي للمشاركة نحو : ضاربته ، وفارقته ، وخاصمته ، وقد يجيء لا يراد به عمل الاثنين ، نحو : ناولته وعافاه الله ، وسافرت ، وظاهرت عليه. [سيبويه / ٢ / ٢٣٩ ، وشرح المفصل / ٧ / ٨٠].
|
(٣٨) لست بليليّ ولكني نهر |
|
لا أدلج الليل ولكن أبتكر |
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
