البيت لعمرو بن معدي كرب ، يقوله لرجل من مراد. والحباء : ما يحبو به الرجل صاحبه ويكرمه به. والحباء أيضا : النصرة والاختصاص بالتكريم. عذيرك : أي : هات عذرك. ومذهب سيبويه أن العذير ، مصدر. وهو الوجه ، لأن المصدر يطّرد وضعه موضع الفعل. وجعل غيره ، العذير بمعنى «العاذر».
والشاهد : نصب «عذيرك» على تقدير فعل ، ووضعه موضعه ، فهو مصدر نائب عن فعله. [سيبويه / ١ / ١٣٩ ، وشرح المفصل / ٢ / ٢٦ ، والهمع / ١ / ١٦٩].
|
(٢٠٤) عمّرتك الله الجليل فإنني |
|
ألوي عليك لو ان لبّك يهتدي |
البيت لعمر بن أحمر ، وقوله : ألوي : أعطف ، وأعرّج. واللب : العقل. أي : أعظك وأهمّ بإرشادك لو اهتديت. وقوله : عمّرتك الله : أي : سألته تعميرك ، وطول بقائك. والشاهد في البيت : عمرتك الله ، وضعت موضع «عمرك الله». [سيبويه / ١ / ١٦٣ ، والمقتضب / ٢ / ٣٢٩].
|
(٢٠٥) فصفحت عنهم والأحبّة فيهم |
|
طمعا لهم بعقاب يوم مفسد |
البيت للحارث بن هشام ، يقول : لم يترك القتال جبنا ولم يعف عنهم ويصفح إلا طمعا في أن يعدّ لهم ويعاقبهم بيوم يوقع بهم فيه فيفسد أحوالهم ، وهو يعتذر من فراره يوم بدر ، وقد قتل فيه أخوه أبو جهل ، ولم يأخذ بثأره.
والشاهد : نصب «طمعا» على المفعول له (لأجله). [سيبويه / ١ / ١٨٥ ، وشرح المفصل / ٢ / ٥٤].
|
(٢٠٦) فلأبغينّكم قنا وعوارضا |
|
ولأقبلنّ الخيل لابة ضرغد |
البيت لعامر بن الطّفيل .. وقوله : أبغينكم : أطلبكم. وقنا ، وعوارض : أمكنة ، واللابة : الحرّة ذات الحجارة السود ، وضرغد : حرّة أو جبل بعينه. وأقبلنّ : أوردنّها. يتوعد أعداءه بالإيقاع بهم وتتبّعهم حيث حلّوا.
والشاهد : نصب «قنا ، وعوارضا» بحذف الخافض للضرورة ، لأنهما مكانان مختصان ، لا ينصبان نصب الظروف ، فهما بمنزلة : ذهبت الشام في الشذوذ. [سيبويه / ١ / ٨٢ ، ١٠٩ ، والخزانة / ٣ / ٧٤].
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
