وهي «رحلة» و «بين» من «بان يبين بينا» و «الظاعنين» فاسم الفاعل يعمل وهو بمعنى الماضي والحال والاستقبال ، كما يرى المبرد وغيره. [الخزانة / ٨ / ١٣٩].
|
(٧٢) حتى إذا أسلكوهم في قتائدة |
|
شلّا كما تطرد الجمّالة الشّردا |
البيت للشاعر عبد مناف بن ربع الجربيّ ، نسبة إلى جريب بن سعد ، وقوله : أسلكوهم : بمعنى سلكوهم ، تقول : أسلكت الشيء في الشيء ، وسلكته بمعنى أدخلته ، والقتائدة : الثنيّة الضيقة ، والشلّ : الطرد والجمّالة : فاعل تطرد ، وهم أصحاب الجمال ، كما نقول : الحمّارة ، والبغّالة. الشردا : جمع شارد. وعبد مناف : شاعر جاهلي من هذيل. والبيت شاهد على أن جواب (إذا) محذوف لتفخيم الأمر. [الإنصاف / ٤٦١ ، والهمع / ١ / ٢٠٧ ، والخزانة / ٧ / ٣٩].
|
(٧٣) وهذا ثنائي بما أوليت من حسن |
|
لا زلت عوض قرير العين محسودا |
البيت لربيعة بن مقروم الضبيّ. والبيت شاهد على أن «عوض» قد لا يستعمل في القسم ، كما هنا ، وهو هنا ، ظرف بمعنى أبدا ، متعلّق بلا زلت ، وقوله : محسودا ، أي : لا زلت ذا نعمة تحسد عليها. [الخزانة / ١٠ / ١٠١ ، والمفضليات / ٢١٤].
|
(٧٤) أشلى سلوقيّة باتت وبات بها |
|
بوحش إصمت في أصلابها أود |
البيت من قصيدة للراعي النميري (عبيد بن حصين) مدح بها عبد الله بن معاوية بن أبي سفيان أولها :
|
طاف الخيال بأصحابي وقد هجدوا |
|
من أمّ علوان لا نحو ولا صدد |
|
فأرّقت فتية باتوا على عجل |
|
وأعينا مسّها الإدلاج والسّهد |
وهجدوا : رقدوا ، والنحو : التوجه ، والصدد : القرب ، وخبر «نحو» محذوف ، أي : منها ، والإدلاج : السير من أول الليل ، والسّهد : بفتحتين : الأرق والسهر.
والبيت الشاهد من وصف الشاعر ، للثور الوحشي الذي يشبه ناقته التي حملته إلى الممدوح. ويقول : إن هذا الثور صادف صيادا ، معه كلاب. وقوله : أشلى : أي : دعا ، وسلوقية : أي : كلابا سلوقية منسوبه «سلوق» موضع في اليمن تنسب إليه الكلاب. وقوله : باتت : استئناف بياني ، كأنه قيل : فما صنعت السلوقية؟ قال : باتت. وبات هنا
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
