فاعل ، أو بدل من الواو ، كما يخرجون لغة أكلوني البراغيث. والشاهد : لعميد : حيث دخلت لام الابتداء على خبر لكن ، وهو مذهب الكوفيين ويأبى ذلك البصريون. [الإنصاف / ٢٠٩ ، والهمع / ١ / ١٤٠ ، والأشموني / ١ / ٢٨٠ ، والخزانة / ١٠ / ٣٦٢].
|
(٦٢) مرّوا عجالى فقالوا : كيف سيّدكم |
|
فقال من سألوا : أمسى لمجهودا |
لم ينسبه أحد إلى قائل. عجالى ، ويروى : عجالا ، وسراعا : وهي حال. قوله : من سألوا : يروى : سئلوا : مبني للمجهول. والشاهد في البيت دخول لام الابتداء على خبر أمسى ، وهي زيادة شاذّة. [شرح المفصل / ٨ / ٦٤ ، والهمع / ١ / ١٤٤ ، والأشموني / ٢ / ٢١٤ ، والخزانة / ١٠ / ٣٢٧].
|
(٦٣) شلّت يمينك إن قتلت لمسلما |
|
حلّت عليك عقوبة المتعمّد |
البيت لعاتكة بنت زيد ترثي زوجها الزبير بن العوّام رضياللهعنه ، وتدعو على عمرو ابن جرموز ، قاتله. شلّت : بفتح الشين ، وأصله (شللت) بكسر العين ، ويقرأه الناس خطئا بضم الشين. وقوله (إن) مخففة من الثقيلة ، (لمسلما) اللام فارقة ، ومسلما : مفعول لـ قتلت. والشاهد : إن قتلت لمسلما : حيث ولي (إن) المخففة من الثقيلة فعل ماض غير ناسخ ، وذلك قليل والأكثر أن يليها فعل ناسخ. [شرح المفصل / ٨ / ٧١ ، والإنصاف / ٦٤١ ، والهمع / ١ / ١٤٢ ، والأشموني / ١ / ٢٩٠ ، والخزانة / ١٠ / ٣٧٣ ، وشرح أبيات المغني / ١ / ٨٩].
|
(٦٤) رمى الحدثان نسوة آل حرب |
|
بمقدار سمدن له سمودا |
|
فردّ شعورهنّ السّود بيضا |
|
وردّ وجوههنّ البيض سودا |
البيتان للشاعر عبد الله بن الزّبير ـ بفتح الزاي ـ الأسدي ، من شعراء الدولة الأموية. والحدثان : بكسر فسكون ، أو بفتحتين ، مفرد وليس مثنى ، وهو نوازل الدهر وحوادثه ، وآل حرب : بنو أمية ، والسمود : الغفلة عن الشيء وذهاب القلب عنه ، وفي القرآن : (وَأَنْتُمْ سامِدُونَ) [النجم : ٦١] ، أي : ساهون لاهون. وفي الكلام قلب فالأصل أن يقول : رمى المقدار بحدثان ، لأن المقدار ، هو المقدّر من الله ، يقول : جرّت المقادير على نسوة آل حرب نوبة من نوائب الدهر ، أثّرت في عقولهن حتى غفلن عن أسباب الدين والدنيا.
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
