|
(٤٠) نهيتك عن طلابك أمّ عمرو |
|
بعاقبة وأنت إذ صحيح |
البيت لأبي ذؤيب الهذلي ، يخاطب قلبه ، ويذكّره بما كان من وعظه له في ابتداء الأمر ، وزجره من قبل استحكام الحبّ ، فيقول : دفعتك عن طلب هذه المرأة بعاقبة ، أي : بآخر ما وصيتك به.
وقد ذكر ابن هشام هذا البيت شاهدا على أن الأخفش قال : الأصل في «إذ» في البيت «حينئذ» فحذف (حين) المضاف وبقي الجرّ.
ولكن ابن جني ، قال في «سرّ الصناعة» (إذ) في البيت مبنية ، وكذلك شأنها عند ما تكون مركّبة من (حينئذ) فالسكون هنا لالتقاء الساكنين ، سكون الذال ، وسكون العوض من الجملة التي حذفت بعدها. [الخزانة / ٦ / ٥٣٩ ، وشرح المفصل / ٣ / ٢٩ ، وج ٩ / ٣١ ، وشرح أبيات المغني / ٢ / ١٩٨ ، والأشموني / ١ / ٥٦].
|
(٤١) فقد والله بيّن لي عنائي |
|
بوشك فراقهم صرد يصيح |
لم يعرف قائل البيت ، وقوله : عنائي : العناء الحبس في شدة وذلّ ، يقال : عنا الرجل يعنو ، عنّوا وعناء ، إذا ذلّ لك ، وعنّيته أعنّيه ، تعنية : إذا أسرته فحبسته مضيقا عليه ، قال عليهالسلام «اتقوا الله في النساء ، فإنهن عندكم عوان» ، أي : كالأسرى ، وقوله : بوشك فراقهم ، الباء : متعلقة بـ «يصيح» ووشك البين : سرعة الفراق ، والصّرد : بضم الصاد وفتح الراء : وهو طائر أبقع يكون في الشجر ، نصفه أبيض ونصفه أسود ، ضخم المنقار ، له برثن عظيم ، ولا تراه إلا في شعبة أو شجرة ، لا يقدر عليه أحد. وكان من عادة العرب في الجاهلية التشاؤم بأصوات الطيور ، كالغراب والبوم ، والصّرد. وقد نهى النبيّ صلىاللهعليهوسلم عن قتل أربع : «النملة ، والنحلة ، والصّرد والهدهد» ونهى عن قتل الصّرد ، لأن العرب كانت تطيّر بصوته وهو الواقي عندهم فنهي عن قتله ردّا للطيرة.
والشاهد في البيت : الفصل بين (قد) الحرفية والفعل «بيّن» بالقسم ، وهي في الأصل مع الفعل كالجزء لا تفصل عنه إلا بالقسم. [شرح أبيات المغني / ٤ / ٨٩ ، والخصائص / ١ / ٣٣٠ ، ج ٢ / ٣٩٠].
|
(٤٢) يا بؤس للحرب التي |
|
وضعت أراهط فاستراحوا |
البيت من قطعة للشاعر سعد بن مالك ، جدّ طرفة بن العبد ، وهي الحماسية ١٦٧ ،
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
