للشماخ ، يصف الصحراء. وهو أيضا من مطلع قصيدة ذي الرمّة الحائية بقافية «المتوضح». [ديوانه ١١٨٩].
|
(٢٤) كأنّما ضربت قدّام أعينها |
|
قطنا بمستحصد الأوتار محلوج |
لا يعرف قائله ، والقطن : هو الذي نعرفه ، ومستحصد الأوتار : من إضافة الصفة للموصوف ، أي : الأوتار المستحصدة ، ونقول : هذا حبل أحصد ، كأحمر وحصد كفرح ومحصد ومستحصد ، بكسر الصاد إذا كان قد أحكم فتله وصنعته ، وهذا اللفظ يقال في كلّ ما أحكمت صناعته من الحبال والأوتار والدروع ، وقالوا : هذا رجل محصد الرأي ، أي : سديد الرأي ، على التشبيه ، وقالوا : هذا رأي مستحصد ، أي : محكم وثيق ، وهو في هذا بفتح الصاد.
ومحلوج : اسم مفعول ، من قولهم ، حلج القطن ، إذا ندفه ، وقطن حليج ومحلوج ، أي : مندوف ، أي : قد استخرج منه الحب. والشاهد : قوله «محلوج» فإن الرواية بالجرّ ، مع أنه نعت لقوله «قطنا» المنصوب ، على أنه مفعول لقوله : ضربت ، وذلك لأن هذه الكسرة ليست الحركة التي اقتضاها العامل ، وإنما هي كسرة المجاورة ، فهو منصوب وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل ، بحركة المجاورة. [الإنصاف / ٦٠٥].
|
(٢٥) رأى الناس ـ إلا من رأى مثل رأيه ـ |
|
خوارج ترّاكين قصد المخارج |
البيت في «الهمع» ج ١ / ١٥٠ ، وأنشده السيوطي شاهدا على أنّ «رأى» بمعنى اعتقد ، تنصب مفعولين ، والناس : مفعوله الأول ، وخوارج : مفعوله الثاني.
|
(٢٦) يا عديّا لقلبك المهتاج |
|
أن عفا رسم منزل بالنّباج |
البيت لأبي دواد الإيادي ، والشاهد «يا عديّا» أنشدوه شاهدا على أن المنادى المفرد إذا نوّن لضرورة الشعر ، فسبيله النصب ، لأنه في موضع نصب ، وإنما بني على الضم لمضارعته المضمر ، فإذا نوّن فقد زال عنه البناء ، وسبيله أن يرجع إلى أصله ، ويرى بعضهم : أن يترك مضموما ، ويروون بيت الأحوص «سلام الله يا مطر عليها» بالرفع ، والنصب ، كلّ فريق يؤيد به مذهبه ، مع أن الشاعر قاله مرّة واحدة إما بالرفع ، أو النصب ، فأيّ القولين وافق نطق الشاعر؟ والله أعلم. [الخزانة / ٦ / ٥٠٨].
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
