|
(١٦٣) كلاهما حين جدّ السير بينهما |
|
قد أقلعا ، وكلا أنفيهما رابي |
.. البيت للفرزدق يعرض فيه بجرير بن عطية ، وكان قد زوج جرير ابنته من أحد أقارب زوجته ، ثم خلعها منه ... وقبله :
|
ما كان ذنب التي أقبلت تعتلها |
|
حتى اقتحمت بها أسكفّة الباب |
.. تعتلها : أي تجذبها جذبا عنيفا .. و «كلاهما» في البيت الشاهد : يريد ابنة جرير وزوجها .. جدّ السير : اشتد. أقلعا : أي : تركا الجري. رابي : النفس العالي المتتابع. وهذا تمثيل وتشبيه. يقول : إنّ بنت جرير وزوجها افترقا حين وقعت الألفة بينهما ، ولم يمضيا على حالهما ، فهما كفرسين جدّا في الجري ووقفا قبل الوصول إلى الغاية .. وقد وهم شرّاح الشاهد فقالوا إن الوصف لفرسين ، لأنهم لم يقرؤوا البيت في سياقه من القصيدة. والشاهد فيه : على أنه يجوز مراعاة لفظ «كلا» ومراعاة معناها ، وقد اجتمعا في البيت. وكلاهما : مبتدأ ، وجملة قد أقلعا خبره ، وأتى بالألف ضمير الاثنين لرعاية معنى (كلا) وقوله : وكلا أنفيهما : كلا : مبتدأ مضاف ، ورابي : خبره ، وأفرد الضمير فيه لرعاية لفظ «كلا». [الإنصاف / ٢٦٢ ، وشرح المفصل ج ١ / ٥٤ ، وشرح أبيات المغني / ٤ / ٢٦٠ ، والهمع / ١ / ٤١ ، والأشموني ج ١ / ٧٨].
|
(١٦٤) ألا حبّذا ، لو لا الحياء وربّما |
|
منحت الهوى ما ليس بالمتقارب |
البيت للشاعر مرداس بن همّام الطائي ، وقيل : مرداس بن همّاس ، وهو في حماسة أبي تمام ..
وقوله : حبذا : المخصوص بالمدح محذوف ، والمراد : حبيب إليّ التهتّك في الهوى لو لا الحياء ، على أنني ربما منحت هواي ما لا مطمع في دنوّه. ويروى : من ليس بالمتقارب ، أي : أحببت من لا ينصفني ، ولا مطمع فيه.
والبيت شاهد على حذف مخصوص (حبذا). [الهمع / ٢ / ٨٩ ، والأشموني ج ٣ / ٤١ ، والمرزوقي / ١٤٠٨].
|
(١٦٥) إليك وإلّا ما تحثّ الركائب |
|
عنك وإلّا فالمحدّث كاذب |
هذا بيت لا يعرف قائله ، وقد ذكروه شاهدا على نوع من الاستثناء سموه «استثناء
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
