|
شرابا لغزوان الخبيث فإنّه |
|
يباهتكم منه بأيمان كاذب |
.. الشاهد : خفض «راكب» على القرب والجوار ، ومحلّه الرفع.
|
(١٣٣) لا تصيب الصديق قارعة التأ |
|
نيب إلا من الصديق الرّغيب |
|
غير أنّ العليل ليس بمذمو |
|
م على شرح ما به للطبيب |
|
لو رأينا التوكيد خطّة عجز |
|
ما شفعنا الأذان بالتّثويب |
.. لأبي تمّام من قصيدة يمدح سليمان بن وهب .. والرغيب : الكثير الطمع يقول في البيت الأول : لا يوبّخ الصديق على تقصير منه في أمر إلا من كان كثير الطمع ، لا يصادقه لمودته. ويقول في البيت الثاني : لم أذكر ما أذكره استزادة لكم ولكن أذكر معتقدي لكم توكيدا وزيادة بيان ، فلا لوم عليّ في ذلك كما أنّ العليل لا يلام على أن يشرح للطبيب العالم بعلته ما يجده لما في ذلك من توكيد البيان. والتثويب : في البيت الثالث : الدعاء الثاني ، من قولهم ثوّب الرجل بأصحابه إذا دعاهم مرّة بعد مرّة ...
وذكرت الأبيات لما في ثالثها ، من بيان الغرض من التوكيد في الكلام ، واستشهد الشاعر ، بتكرار ألفاظ الأذان ، وهي إشارة لطيفة من الشاعر المبدع أبي تمام.
|
(١٣٤) ومنّا لقيط وابنماه وحاجب |
|
مؤرّث نيران المكارم لا المخبي |
قاله الكميت الأسدي. والبيت شاهد على تثنية «ابنم» وهو لفظ «ابن» والميم زائدة ... ومثاله في الإفراد : قول حسان :
«فأكرم بنا خالا وأكرم بنا ابنما» أي : أكرم بنا ابنا. [المقتضب / ٢ / ٩٣ ، واللسان (خبا)].
|
(١٣٥) لما اتّقى بيد عظيم جرمها |
|
فتركت ضاحي جلدها يتذبذب |
البيت مجهول القائل .. وقوله : جرمها : بضم الجيم : الذنب. وبكسر الجيم : الجسم. ضاحي : ظاهر. يتذبذب : يذهب ويجيء ولا يثبت في موضع واحد. والشاهد : زيادة الفاء (فتركت) لأنها لا تدخل في جواب لمّا ، وتركت : هنا قد تنصب مفعولين إذا كانت بمعنى صيّر. [شرح أبيات المغني / ٤ / ٥٤].
|
(١٣٦) ولو تلتقي أصداؤنا بعد موتنا |
|
ومن دون رمسينا من الأرض سبسب |
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
