.................................................................................................
______________________________________________________
[١ / ٣٩٠] وقال في شرح الكافية (١) : إذا دخل شيء من نواسخ الابتداء على المبتدأ الذي اقترن خبره بالفاء أزال الفاء إن لم يكن إنّ أو أنّ أو لكنّ بإجماع المحققين ؛ فإن كان واحدا منهن جاز بقاء الفاء نص على ذلك في إن وأنّ سيبويه (٢) ، وهو الصحيح الذي ورد القرآن به كقوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ)(٣). وقوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً)(٤). وقوله تعالى :
(إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ)(٥) ، (٦).
وقوله تعالى : (وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ)(٧).
ثم ذكر شواهد لكن (٨) ثم قال : «وروي عن الأخفش أنه منع من دخول الفاء بعد إن (٩). وهذا عجيب ؛ لأن زيادة الفاء على رأيه جائزة وإن لم يكن المبتدأ يشبه أداة الشرط نحو : زيد فقائم ؛ فلو دخلت إن على اسم يشبه أداة الشرط فوجود الفاء في الخبر أسهل وأحسن من وجودها في خبر زيد وشبهه.
وثبوت هذا عن الأخفش مستبعد ، وقد ظفرت له في كتابه معاني القرآن العزيز أنه موافق لسيبويه في بقاء الفاء بعد دخول إن ، وذلك أنه قال (١٠) : وأما (وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما)(١١) فقد يجوز أن يكون هذا خبر المبتدأ ؛ لأن الذي إذا كان صلته فعلا جاز أن يكون خبره بالفاء نحو قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ
__________________
(١) انظر نص هذا النقل الطويل في (١ / ٣٧٦) وما بعدها من الشرح المذكور ، بتحقيق د / عبد المنعم هريدي.
(٢) انظر : الكتاب (٣ / ١٠٣) ولم ينص سيبويه كما ذكر ، ولكنه مثّل فقط.
(٣) سورةالأحقاف : ١٣.
(٤) سورةآل عمران : ٩١.
(٥) سورةآل عمران : ٢١.
(٦) في شرح الكافية بعد هذه الآية آيةأخرى تركها شارحنا هي قوله تعالى : (قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ)[الجمعة: ٨].
(٧) سورةالأنفال : ٤١.
(٨) هما الشاهدان المذكوران قبل ذلك تماما.
(٩) انظر في رأي الأخفش : شرح الرضي على الكافية (١ / ١٠٣) وشرح الأشموني على الألفية (١ / ٢٢٥).
(١٠) انظر نص مقاله هذا في كتابه معاني القرآن له : (٢ / ٦٠). رسالة دكتوراه بجامعة القاهرة.
(١١) سورةالنساء : ١٦.
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٢ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1882_sharh-altasheel-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
