.................................................................................................
______________________________________________________
رفعته بالابتداء ، وكانت أسماء لا تتضمّن شيئا كسائر الأسماء ، فنقول : خلفك واسع وأمامك ضيّق كما تقول : زيد قائم انتهى (١).
وهذا الذي ذكره عن بعض النحويين وعن خطاب لا يبعد عن الصواب ، فإن الذي يلتزم فيه النصب كالفوق والتحت مثلا إنما هو إذا كان ظرفا. أما إذا كان اسما غير ظرف فهذا يمنعه من التصرف.
وهنا مسائل ذكرها الشيخ في شرحه (٢) :
الأولى (٣) :
أجاز يونس وهشام : زيد وحده ، ومنعه الجمهور ، أجراه يونس وهشام مجرى عنده ، وتقديره : زيد موضع التفرد ، وعلى هذا يجوز تقديمه ، فيقال : وحده زيد كما يقال : في داره زيد ، وقد أوله هشام تأويلا آخر ، وهو أن الأصل : زيد وحد وحده ، فنصب وحده بفعل مضمر محذوف إقامة لمعموله وهو وحده مقامه كما قيل : زيد إقبالا وإدبارا ، أي يقبل إقبالا ويدبر إدبارا. وعلى هذا لا يجوز تقديمه ، فلا يقال : وحده زيد كما لا يقدم إقبالا في زيد إقبالا وإدبارا ، وحجة الجمهور أن وحده اسم جرى مجرى المصدر ، وهو منصوب على الحال ، وإذا كان كذلك فلا يصح وقوعه خبرا عن زيد ، ولكن قد نقل عن العرب أنهم يقولون : زيد وحده ، وذلك فيه رد لقول الجمهور وتقوية ليونس وهشام (٤).
الثانية :
قال الكسائي : «العرب تقول : القوم (٥) خمستهم وخمستهم ، وكذلك عشرتهم ، من رفع رفع بالقوم ومن نصب ذهب بها مذهب وحدهم».
وقال سيبويه (٦) : «مررت بالقوم خمستهم وخمستهم ؛ فالأول على معنى : مررت بالقوم كلّهم لم أدع فيهم أحدا إلّا مررت به ، والثاني على معنى : مررت بهم وحدهم أي إفرادا ، التقدير : أفردتهم بالمرور دون غيرهم». ـ
__________________
(١) التذييل والتكميل (٤ / ٧٧).
(٢) المرجع السابق (ص ٢٢٧) وما بعدها.
(٣) كلمة الأولى والثانية ساقطة من نسخة الأصل.
(٤) التذييل والتكميل (٤ / ٧٩).
(٥) كلمة القوم محذوفة من نسخة (ب).
(٦) الكتاب (١ / ٣٧٣ ، ٣٨٤).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٢ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1882_sharh-altasheel-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
