[حكم قولهم : زيد والريح يباريها ـ
وقولهم : راكب الناقة طليحان]
قال ابن مالك : (وإن ولي معطوفا على مبتدأ فعل لأحدهما واقع على الآخر صحّت المسألة ، خلافا لمن منع ، وقد يغني مضاف إليه المبتدأ عن معطوف فيطابقهما الخبر).
______________________________________________________
فهذه خمسة مواضع [١ / ٣٢٧] غير ما ذكره المصنف ، على أن أكثر هذه المسائل تأتي في كلام المصنف في أثناء الكتاب مفرقة ، وإنما قصد الشيخ جمعها لتضبط.
قال ناظر الجيش : هاتان مسألتان ، والمناسب لذكرهما هنا أن الأمر يؤول في إحداهما إلى حذف خبر وفي الأخرى إلى حذف مبتدأ.
أما المسألة الأولى : فمثالها قولهم : زيد والريح يباريها ، وفي هذه المسألة خلاف : فمن البصريين والكوفيين من لم يجزها ، ومنهم من أجازها (١).
فأما المجيز من البصريين فحكم بحذف الخبر ، وجعل التقدير : زيد والريح يجريان يباريها. فيجريان الخبر ، ويباريها في موضع نصب على الحال ، واستغني بها عن الخبر لدلالتها عليه ، وأما المجيز من الكوفيين فلم يقدر خبرا محذوفا ، وجعل يباريها الخبر حملا على معنى يتباريان لأنّ من باراك فقد باريته.
قال الشيخ : وقد أطلق المصنّف في قوله : وإن ولي معطوفا على مبتدأ ، وقد قيّدوه بأن يكون العطف بالواو ؛ فإن كان بالفاء أو بثم لم يجز. قال أيضا : وقيّد المصنف بقوله : فعل لأحدهما ، وقد جوّزوا ذلك في الفعل ، وفي اسم الفاعل.
انتهى (٢).
قال المصنف (٣) : واستدلّ أبو بكر بن الأنباري على صحّة هذا الاستعمال بقول الشّاعر : ـ
__________________
(١) التذييل والتكميل (٣ / ٣١٩) ، والهمع (١ / ١٠٨).
(٢) التذييل والتكميل (٢ / ٩٢).
(٣) شرح التسهيل (١ / ٢٨٩) .. ولم أجد هذه المسألة في مسائل الخلاف.
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٢ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1882_sharh-altasheel-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
