بسم الله الرحمن الرحيم : الحمد لله وسلام على عباده الّذين اصطفى.
لا يعرف أهميّة أيّ من المواضيع إلّا من وقف عليه عن كثب ، أو استشفّ حقيقته على أمم منه إن كان الناظر مختبرا له ضليعا في فنّه.
فعلم الفقه الذي هو غاية المسلمين أجمع ، وبغية العلماء قاطبة ، ومقصد كلّ عارف ، ومرمى المولى سبحانه الوحيد من كيان العالم ، ومبتغاه الفذّ من الإيجاد.
(وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلّا لِيَعْبُدُونِ).
قد خرج عن حدّ الإحصاء الكتب المؤلّفة فيه ، غير أنّ كلّا من مؤلّفيها وإن كان قد أغرق نزعا في التحبير ، ولم يأل جهدا في البحث والتنقيب ، لكن لكلّ منهم وجهة هو مولّيها.
وقد عرف فقهاء الجيل الأخير أنّ من جمع فأوعى وأبدع في جميع نواحي الفقاهة ، فضمّ إلى دقّة النظر متفاهم أهل العرف ، وإلى عمق التفكير بساطة في البيان وإلى فخامة القصد جودة في السرد ، وإلى الخوض في القواعد والأصول انبساطا إلى أحاديث أهل البيت عليهمالسلام ، وإلى حرّية النظر عطفا على أقوال العلماء ، ليس إلّا فقيه الوقت ونابغة الفقه ، وعلم العلم ، ورجل الزهد ، وبطل الأخلاق ، الحجّة الظاهرة والآية الباهرة الحاج الشيخ آقا رضا الهمداني قدسسره ، الذي عكف العلماء والمجتهدون على
