فقال : اشهدوا عليهما عند الدفع.
فقلت له : التاجر الذي نضع عنده أمانة يثقل الإشهاد عليه وإن كان من أهل التقوى.
فقال : لا يلزم أن تقولوا له نريد أن نشهد عليك ، بل تدفعون له بحضور شاهدين بدون أن يفهم أنّهما حضرا للشهادة عليه.
وانحلّت العقدة الثالثة والرابعة ولله الحمد والمنّة.
وفي هذه الحكاية درس عظيم نافع لمن يتولّون قبض الأمانات (١).
مبدأ أمره ومنتهاه :
كان في أوّل أمره غير معروف كثيرا ، وأوّل من أشاد بذكره واجتهد في إعلاء أمره ، وعرف فضله ومكانته في العلم الشيخ أحمد ابن صاحب الجواهر ، وكان هذا معروفا بالذكاء والفطنة ، مشهورا بالفضل ، فلازمه يقرأ عليه ، ونوّه بذكره ودعا إليه ، وتبعه غيره من آل صاحب الجواهر في حياة الشيخ أحمد وبعد وفاته وفي مدّة قراءتنا عليه ، وكان الشيخ أحمد قد توفي كان يلازم درسه عدّة من فضلائهم ، وكان هو يعرف لهم ذلك ويقول : إنّي أراعي آل صاحب الجواهر.
__________________
(١) أعيان الشيعة : ٧ ـ ٢٠.
