فـ «خائفا» حال من «ابنى» ، و «منجديه» حال من «أخويه» والعامل فيهما «لقى».
فعند ظهور المعنى تردّ كلّ حال إلى ما تليق به ، وعند عدم ظهوره يجعل أول الحالين لثانى الاسمين ، وثانيهما لأول الاسمين ؛ ففى قولك : «لقيت زيدا مصعدا منحدرا» يكون «مصعدا» حالا من زيد ، و «منحدرا» حالا من التاء.
* * *
|
وعامل الحال بها قد أكّدا |
|
فى نحو : «لا تعث فى الأرض مفسدا» (١) |
__________________
اللغة : «منجديه» مغيثيه ، وهو مثنى منجد ، ومنجد : اسم فاعل ماضيه أنجد ، وتقول : أنجد فلان فلانا ، إذا أغاثه وعاونه ودفع عنه المكروه «أصابوا» نالوا وأدركوا «مغنما» غنيمة.
الإعراب : «لقى» فعل ماض «ابنى» ابن : فاعل لقى ، وابن مضاف وياء المتكلم مضاف إليه «أخويه» مفعول به للقى ، والهاء مضاف إليه «خائفا» حال من ابنى «منجديه» حال من أخويه «فأصابوا» الفاء عاطفة ، أصابوا : فعل وفاعل «مغنما» مفعول به لأصابوا ، والجملة من أصاب وفاعله ومفعوله معطوفة بالفاء على جملة لقى ومعمولاته.
الشاهد فيه : قوله «خائفا منجديه» فإن الحال متعددة لمتعدد ، والنظرة الأولى تدل على صاحب كل حال قترده إليه ؛ فإن واحدا من الحالين مفرد والآخر مثنى ، وكذلك صاحباهما ، فلا لبس عليك فى أن تجعل المفرد للمفرد والمثنى للمثنى.
(١) «وعامل» مبتدأ ، وعامل مضاف ، و «الحال» مضاف إليه «بها» جار ومجرور متعلق بأكد الآتى «قد» حرف تحقيق «أكذا» أكد : فعل ماض مبنى للمجهول ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى عامل الحال ، والألف للاطلاق. والجملة فى محل رفع خبر المبتدأ «فى نحو» جار ومجرور متعلق بأكد «لا» ناهية «تعث» فعل مضارع مجزوم بلا الناهية ، والفاعل ضمير مستتر فيه
![شرح ابن عقيل [ ج ١ ] شرح ابن عقيل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1857_sharh-ibn-aqil-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
