الناصب لها صفة لا تشبه الفعل المتصرف كأفعل التفضيل لم يجز تقديمها عليه ، وذلك لأنه لا يثنّى ، ولا يجمع ، ولا يؤنث ، فلم يتصرف فى نفسه ؛ فلا يتصرف فى معموله ، فلا تقول : «زيد ضاحكا أحسن من عمرو» ؛ بل يجب تأخير الحال ؛ فتقول : «زيد أحسن من عمرو ضاحكا» (١).
* * *
|
وعامل ضمّن معنى الفعل لا |
|
حروفه مؤخّرا لن يعملا (٢) |
|
ك «تلك ، ليت ، وكأنّ» وندر |
|
نحو «سعيد مستقرّا فى هجر» (٣) |
لا يجوز تقديم الحال على عاملها المعنوىّ ؛ وهو : ما تضمن معنى الفعل دون حروفه : كأسماء الإشارة ، وحروف التمنى ، والتشبيه ، والظرف ، والجار
__________________
(١) سيأتى للمصنف فى هذا الباب والشارح الاستثناء من عدم عمل أفعل التفضيل فى حال متقدمة ، وذلك المستثنى نحو قوله «زيد مفردا أنفع من عمرو معانا» وسيذكر هناك (ص ٦٥٠) ضابط هذا المثال.
(٢) «وعامل» مبتدأ «ضمن» فعل ماض مبنى للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه ، والجملة من ضمن ونائب فاعله فى محل رفع صفة لعامل «معنى» مفعول ثان لضمن ، ومعنى مضاف ، و «الفعل» مضاف إليه «لا» عاطفة «حروفه» حروف : معطوف على «معنى الفعل» وحروف مضاف وضمير الغائب مضاف إليه «مؤخرا» حال من الضمير المستتر فى «يعمل» الآتى «لن» نافية ناصبة «يعملا» يعمل : فعل مضارع منصوب بلن ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى عامل الواقع مبتدأ ، والألف للاطلاق ، والجملة فى محل رفع خبر المبتدأ.
(٣) «كتلك» الجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف ، أى : وذلك كائن كتلك «ليت ، وكأن» معطوفان على تلك «وندر» فعل ماض «نحو» فاعل ندر «سعيد» مبتدأ «مستقرا» حال من الضمير المستكن فى الجار والمجرور الآتى «فى هجر» جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ.
![شرح ابن عقيل [ ج ١ ] شرح ابن عقيل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1857_sharh-ibn-aqil-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
