|
من بعد نفى أو مضاهيه ، كـ «لا |
|
ببغ امرؤ على امرىء مستسهلا» (١) |
حقّ صاحب الحال أن يكون معرفة ، ولا ينكر فى الغالب إلا عند وجود مسوّغ ، وهو أحد أمور (٢) :
__________________
(١) «من بعد» جار ومجرور متعلق بيبن فى البيت السابق ، وبعد مضاف ، و «نفى» مضاف إليه «أو» عاطفة «مضاهيه» مضاهى : معطوف على نفى ، ومضاهى مضاف وضمير الغائب العائد إلى نفى مضاف إليه «كلا» الكاف جارة لقول محذوف ، لا : ناهية «يبغ» فعل مضارع مجزوم بلا الناهية «امرؤ» فاعل يبغ «على امرىء» جار ومجرور متعلق بيبغ «مستسهلا» حال من قوله «امرؤ» الفاعل
(٢) ذكر الشارح ـ تبعا للناظم ـ من مسوغات مجىء الحال من النكرة ثلاثة مسوغات : أولها تقدم الحال ، وثانيها تخصص صاحبها بوصف أو بإضافة ، وثالثها وقوع النكرة بعد النفى أو شبهه ، وبقى من المسوغات ثلاثة أخرى لم يصرح بها.
الأول : أن تكون الحال جملة مقترنة بالواو ، كما فى قولك : زارنا رجل والشمس طالعة ، والسر فى ذلك أن وجود الواو فى صدر الجملة يرفع توهم أن هذه الجملة نعت للنكرة ؛ إذ النعت لا يفصل بينه وبين المنعوت بالواو ؛ ففى قوله تعالى.(وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ) مسوغان ، بل ثلاثة ، وهى تقدم النفى ، ووقوع الواو فى صدر جملة الحال ، والثالث اقتران الجملة بإلا ، لأن الاستثناء المفرغ لا يقع فى النعوت (انظر ص ٦٠٤ السابقة و ٦٣٨ الآتية) وأما قوله تعالى : (أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها) فالمسوغ وقوع الواو فى صدر جملة الحال.
الثانى : أن تكون الحال جامدة ، نحو قولك : هذا خاتم حديدا ، والسر فى ذلك أن الوصف بالجامد على خلاف الأصل ؛ فلا يذهب إليه ذاهب ، وقد ساغ فى مثل هذا أن تكون الحال جامدة كما علمت (انظر ص ٦٢٨ وما بعدها).
الثالث : أن تكون النكرة مشتركة مع معرفة أو مع نكرة يصح أن تجىء الحال منها ، كقولك : زارنى خالد ورجل راكبين ، أو قولك : زارنى رجل صالح وامرأة مسكرين.
![شرح ابن عقيل [ ج ١ ] شرح ابن عقيل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1857_sharh-ibn-aqil-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
