يحذف عامل المصدر وجوبا فى مواضع :
منها : إذا وقع المصدر بدلا من فعله ، وهو مقيس فى الأمر والنهى ، نحو «قياما لا قعودا» أى : قم [قياما] ولا تقعد [قعودا] ، والدعاء ، نحو «سقيا لك» أى : سقاك الله.
وكذلك يحذف عامل المصدر وجوبا إذا وقع المصدر بعد الاستفهام المقصود به التوبيخ ، نحو «أتوانيا وقد علاك المشيب؟» أى : أتتوانى وقد علاك (١).
ويقلّ حذف عامل المصدر وإقامة المصدر مقامه فى الفعل المقصود به الخبر ، نحو «أفعل وكرامة» أى : وأكرمك.
فالمصدر فى هذه الأمثلة ونحوها منصوب بفعل محذوف وجوبا ، والمصدر نائب منابه فى الدلالة على معناه.
__________________
إليه «كندلا» جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف ، أو حال من الضمير المستتر فى آت «اللذ» اسم موصول صفة لندلا «كاندلا» جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة الموصول ، والكاف فى «كندلا» وفى «كاندلا» داخلة على مقصود لفظه ؛ فكل منهما مجرور بكسرة مقدرة على آخره منع من ظهورها الحكاية.
(١) اعلم أن المصدر الآتى بدلا من فعل على ضربين ؛ أحدهما : المراد به طلب ، وثانيهما : المراد به خبر ؛ فأما المراد به طلب فأربعة أنواع ؛ الأول : ما كان المراد به الأمر كبيت الشاهد الآتى (رقم ١٦٢) ، والثانى ما كان المراد به النهى كقولك : قياما لا قعودا ، والثالث : ما كان المراد به الدعاء نحو : سقيالك. والرابع ما كان المراد به التوبيخ كقولهم «أتوانيا وقد جد الجد». وأما المراد به خبر فعلى ضربين : سماعى ، ومقيس ؛ فأما لسماعى فنحو قولهم : لا أفعل ولا كرامة ، وأما المقيس فهو أنواع كثيرة : منها ما ذكر تفصيلا لعاقبة جملة قبله. ومنها ما كان مكررا. أو محصورا ، ومنها ما جاء مؤكدا لنفسه ، أو لغيره ، وقد تكفل الشارح ببيان ذلك النوع بيانا وافيا.
![شرح ابن عقيل [ ج ١ ] شرح ابن عقيل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1857_sharh-ibn-aqil-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
