الله» بخلاف «لعمرك» فإن المحذوف معه يتعين أن يكون خبرا ؛ لأن لام الابتداء قد دخلت عليه ، وحقّها الدخول على المبتدأ.
فإن لم يكن المبتدأ نصّا فى اليمين لم يجب حذف الخبر ، نحو «عهد الله لأفعلنّ» التقدير «عهد الله علىّ» فعهد الله : مبتدأ ، وعلىّ : خبره ، ولك إثباته وحذفه.
الموضع الثالث : أن يقع بعد المبتدأ واو هى نصّ فى المعية ، نحو «كلّ رجل وضيعته» فكلّ : مبتدأ ، وقوله «وضيعته» معطوف على كل ، والخبر محذوف ، والتقدير «كلّ رجل وضيعته مقترنان» ويقدّر الخبر بعد واو المعية.
وقيل : لا يحتاج إلى تقدير الخبر ؛ لأن معنى «كلّ رجل وضيعته» كل رجل مع ضيعته ، وهذا كلام تامّ لا يحتاج إلى تقدير خبر ، واختار هذا المذهب ابن عصفور فى شرح الإيضاح.
فإن لم تكن الواو نصّا فى المعية لم يحذف الخبر وجوبا (١) ، نحو «زيد وعمرو قائمان».
الموضع الرابع : أن يكون المبتدأ مصدرا ، وبعده حال سدّ [ت] مسدّ الخبر ، وهى لا تصلح أن تكون خبرا ؛ فيحذف الخبر وجوبا ؛ لسدّ الحال مسدّه ، وذلك نحو «ضربى العبد مسيئا» فضربى : مبتدأ ، والعبد : معمول
__________________
المحذوف هو المبتدأ ، وذلك من وجهين ؛ أولهما : أن المثال يكفى فيه صحة الاحتمال الذى جىء به من أجله ، ولم يقل أحد إنه يجب أن يتعين فيه الوجه الذى جىء به له وثانيهما : أن الغرض من كلامهم أنا إن جعلنا هذا المذكور مبتدأ كان خبره محذوفا وجوبا ، أما حذفه فلكون ذلك المبتدأ نصا فى اليمين ، وأما الوجوب فلأن جواب اليمين عوض عنه ، ولا يجمع بين العوض والمعوض منه.
(١) بل إن دل عليه دليل جاز حذفه ، وإلا وجب ذكره.
![شرح ابن عقيل [ ج ١ ] شرح ابن عقيل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1857_sharh-ibn-aqil-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
