ولا يجوز الإتيان بالكاف واللام ؛ فلا تقول «هذا لك».
وظاهر كلام المصنف أنه ليس للمشار إليه إلا رتبتان : قربى ، وبعدى ، كما قرّرناه ؛ والجمهور على أن له ثلاث مراتب : قربى ، ووسطى ، وبعدى ؛ فيشار إلى من فى القربى بما ليس فيه كاف ولا لام : كذا ، وذى ، وإلى من فى الوسطى بما فيه الكاف وحدها نحو ذاك ، وإلى من فى البعدى بما فيه كاف ولام ، نحو «ذلك».
* * *
__________________
وألف فيها غير واحد من علماء اللغة ، ومنها برقة ثهمد «تلوح» تظهر «الوشم» أن يغرز بالإبرة فى الجلد ثم يذر عليه الكحل أو دخان الشحم فيبقى سواده ظاهرا «البعير المعبد» الأجرب «بنى غبراء» الغبراء هى الأرض ، سميت بهذا لغبرتها ، وأراد ببنى الغبراء الفقراء الذين لصقوا بالأرض لشدة فقرهم ، أو الأضياف ، أو اللصوص «الطراف» بكسر الطاء بزنة الكتاب ـ البيت من الجلد ، وأهل الطراف الممدد : الأغنياء.
المعنى : يريد أن جميع الناس ـ من غير تفرقة بين فقيرهم وغنيهم ـ يعرفونه ، ولا ينكرون محله من الكرم والمواساة للفقراء وحسن العشرة وطيب الصحبة للأغنياء وكأنه يتألم من صنبع قومه معه.
الإعراب : «رأيت» فعل وفاعل «بنى» مفعول به ، وبنى مضاف ، و «غبراء» مضاف إليه ، ثم إذا كانت رأى بصربة فجملة «لا ينكروننى» من الفعل وفاعله ومفعوله فى محل نصب حال من بنى غبراء ، وإذا كانت رأى علمية ـ وهو أولى ـ فالجملة فى محل نصب مفعول ثان لرأى «ولا» الواو عاطفة ، ولا : زائدة لتأكيد النفى «أهل» معطوف على الواو الذى هو ضمير الجماعة فى قوله «لا ينكروننى» وأهل مضاف واسم الإشارة من «هذاك» مضاف إليه ، والكاف حرف خطاب «الطراف» بدل من اسم الإشارة أو عطف بيان عليه «الممدد» نعت للطراف.
الشاهد فيه : قوله «هذاك» حيث جاء بها التنبيه مع الكاف وحدها ، ولم يجىء باللام ، ولم يقع لى ـ مع طويل البحث وكثرة الممارسة ـ نظير لهذا البيت مما اجتمعت فيه «ها» التنبيه مع كاف الخطاب بينهما اسم إشارة للمفرد ، ولعل العلماء الذين قرروا
![شرح ابن عقيل [ ج ١ ] شرح ابن عقيل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1857_sharh-ibn-aqil-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
