وأنشد الجاربردى (١) ، وهو الشاهد الرابع والأربعون
|
٤٤ ـ وهو إذا الحرب هفا عقابه |
|
مرجم حرب تلتظى حرابه |
على أن الحرب قد يكون مذكرا كما فى البيت ، فان الهاء من «عقابه» ضمير الحرب
وهذا الرجز أورده الجوهرى فى الصحاح (٢) ، ونقل كلامه الجاربردىّ برمته ، وهو فيه غير منسوب لأحد ، ولم يتكلم عليه ابن برى فى أماليه بشىء ، وقد وقع فى بعض نسخ الصحاح «تلتقى» بدل «تلتظى» ، وقال الصفدى فى حاشيته عليه : الذى رواه ابن الأعرابى «تلتظى حرابه» بدل «تلتقى» وكذا هو بخط الجوهرى ، والذى وجدته بخط ياقوت «تلتقى» والصواب «تلتظى» كما رواه ابن الأعرابى ، انتهى.
«وهو» ضمير الممدوح بالشجاعة ، قال الجوهرى : وهفا الطائر بجناحه : أى خفق وطار ، وأنشد هذا الرجز ، والعقاب ـ بالضم ـ من أعظم جوارح الطير ، شبه الحرب الشديدة به ، والمرجم ـ بكسر الميم وفتح الجيم ـ قال الجوهرى : ورجل مرجم : أى شديد كأنه يرجم به معاديه ، والرجم الرمى بالحجارة ، انتهى. وأضافه إلى الحرب لأنه يرجم على الأعداء فيها ، وتلتظى : تلتهب ، جملة حالية ، والحراب ـ بالكسر ـ جمع حربة ، يريد أن لها بريقا كشعلة النار ، وصحّفه الجاربردى بالجيم ، فقال : وجراب البئر جوفها من أسفلها إلى أعلاها ، انتهى. والهاء ضمير مرجم ، وإذا : ظرف متعلق بمرجم
* * *
وأنشد بعده ، وهو الشاهد الخامس والأربعون [من الرجز]
__________________
(١) انظر الجاربردى «ص ٨٨» ووقع فيه (من جم حرب) وهو تحريف ظاهر.
(٢) انظر الصحاح (مادة : ح ر ب) و (ه ف ا)
![شرح شافية ابن الحاجب [ ج ٤ ] شرح شافية ابن الحاجب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1854_sharh-shafia-ibn-alhajib-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
