وأنشد بعده ، وهو الشاهد الحادى والأربعون [من الهزج] :
|
٤١ ـ وقد أغدو على أشق |
|
ر يغتال الصّحاريّا |
على أنه جمع صحراء ، فلما قلبت الألف بعد الراء فى الجمع ياء قلبت الهمزة التى أصلها ألف التأنيث ياء أيضا ، وهذا أصل كل جمع لنحو صحراء ، ثم يخفف بحذف الياء الأولى فيصير صحارى بكسر الراء وتخفيف الياء مثل مدارى ، ويجوز أن تبدل الكسرة فتحة فتقلب الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها كما فعلوا فى مدارى ؛ وهذان الوجهان هما المستعملان ، والأول أصل متروك يوجد فى الشعر
وقد تقدم الكلام عليه بأبسط من هذا فى الشاهد الثانى والخمسين بعد الخمسمائة.
وأغدو : مضارع غدا غدوّا إذا ذهب غدوة ، وهى ما بين صلاة الصبح وطلوع الشمس ، والأشقر من الخيل : الذى حمرته صافية ، والشّقرة فى الإنسان : حمرة يعلوها بياض ، ويغتال : يهلك ، يقال : اغتاله أى أهلكه ، واستعار يغتال لقطع المسافة بسرعة شديدة ، فإن أصل اغتاله بمعنى قتله على غفلة ، والصحراء من الأرض : الفضاء الواسع ،
والشعر للوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان
* * *
وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثانى والأربعون
|
٤٢ ـ حمي لا يحلّ الدّهر إلّا بأمرنا |
|
ولا نسأل الأقوام عهد المياثق |
على أنه حكى أن المياثق لغة لبعض العرب ، وهو جمع ميثاق ، وأصله موثاق قلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها ، فكان القياس فى الجمع أن ترجع الواو ، لزوال موجب قلبها ياء
قال أبو الحسن (١) الأخفش فيما كتبه على أمالى أبى زيد : رواه الفراء
__________________
(١) انظر كتاب النوادر لأبى زيد (ص ٦٤)
![شرح شافية ابن الحاجب [ ج ٤ ] شرح شافية ابن الحاجب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1854_sharh-shafia-ibn-alhajib-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
