هو معطوف على أصم أيضا : أى وأعددت قوسا مبضوعة أى مقطوعة ، والفرع أعلى الشجرة ، والشظية ـ بفتح الشين وكسر الظاء المعجمتين ـ الشقة والفلقة ، وهى صفة لمبضوعة ، والباء فى بطود متعلقة بمحذوف حال من رأس فرع ، وجملة «تراه الخ» صفه لطود ، والرؤية بصرية ، ومفعولها الهاء الراجعة إلى طود ، ومجللا حال من الهاء ، وهو اسم مفعول من جلله بمعنى غطاه وألبسه ، وبالسحاب متعلق به ، وقوله «على ظهر صفوان الخ» قال ابن السكيت : يقول : نبتت على حجر يزلق الرجل المتنزل لملاسته ، وعللن سقين مرة بعد مرة ، وقوله «يطيف بها راع الخ» قال ابن السكيت : يطيف بهذه القوس المبضوعة راع أى حافظ ليجعل طرفه كالئا يحفظ منها منظرا ، والكالئ الحافظ ، وقوله «فلاقى امرء امن بيدعان الخ» قال ابن السكيت : «فعجل به اليأس : أى لم يتحبسّ به اليأس ، هذا الذى رآها لاقى امرءا من بيدعان وهو حى من اليمن من أزد السراة. وقد استشعر اليأس منها ؛ فاستشار الآخر فقال : هل تذكر رجلا يصيب الغنم ويقصر العمل : أى يجىء بعمل قصير ، أراد أنهما تشاورا فدله على الذى رأى فعجلا ، يقول : كان نسى أنه يئس منها فلما دله عليها عجّل إلى ما قال ، وأسمحت قرونته وقرينته جميعا وهى النفس باليأس : أى تابعته نفسه على اليأس ولم تنازعه ، وهذا مثل قولك : لقى فلان فلانا ونسى ما أتى إليه : أى وقد نسى ، انتهى كلامه ، وقوله «فقال له هل الخ» أى : هل تذكرن رجلا يدل على غنيمة ، ويقصر معملا : أى ويقل العمل والعناء : وقوله «على خير ما أبصرتها» قال ابن السكيت : «أى فقال هل تدل على خير ما أبصرتها؟ أى : خير ما أبصرت من بضائع الناس ، والتبكل : التغنم ، يقال : تبكل أى تغنم إن أراد بيعا أو غنما ، وقال : المتبكل الذى يتأكل بها الناس يقول لهذا سوف أبيعك ولهذا سوف أعيرك» انتهى
وقال أبو حنيفة فى كتاب النبات : ميدعان حى من أزد السراة ، وهم أهل
![شرح شافية ابن الحاجب [ ج ٤ ] شرح شافية ابن الحاجب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1854_sharh-shafia-ibn-alhajib-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
