وإنما جمع الشارح بينهما ليبين القافية غير المؤسسة مع المؤسسة على تقدير عدم الهمز ، و «خندف» هى امرأة إلياس بن مضر ، وهى أم مدركة وطابخة وقمعة (١) وأبو الثلاثة إلياس ؛ وأراد نسل خندف ، وقد ترجمناها بالتفصيل فى الشاهد التاسع والأربعين بعد المائة من هذا الكتاب
* * *
وأنشد بعده ـ وهو الشاهد السابع بعد المائتين : [من الوافر]
٢٠٧ ـ *أحبّ المؤقدين إلىّ مؤسى*
تمامه :
*وجعدة إذ أضاءهما الوقود*
على أنه روى بهمز المؤقدين ومؤسى ، حكاه ابن جنى فى سر الصناعة عن أبى على ، قال : «وروى قنبل عن ابن كثير (بالسؤق) فهمز الواو ، ووجه ذلك أن الواو وإن كانت ساكنة فإنها قد جاورت ضمة الميم فصارت الضمة كأنها فيها ، فمن حيث همزت الواو فى نحو (أقّتت) وأجوه وأعد لانضمامها ، كذلك كان همز الواو فى المؤقدين ومؤسى على ما قدمناه» وقال فى المحتسب : «همز الواو فى الموضعين جميعا من البيت لأنهما جاورتا ضمة الميم قبلهما فصارت الضمة كأنها فيهما ، والواو إذا انضمت ضما لازما فهمزها جائز ، نحو (أقّتت) فى وقّتت ، وأجوه فى وجوه ، ونظائر ذلك كثيرة ، وكذلك الفتحة قبل الألف فى باز لما جاورتها صارت على ما ذكرنا كأنها فيها ، والألف إذا حركت همزت على ما ذكرنا فى الضّألّين ، وجأنّ ، فهذا وجهه» وكذا قال فى الخصائص ، وقال
__________________
(١) اسمها ليلى بنت حلوان بن عمران ، وكان إلياس خرج فى نجعة فنفرت إبله من أرنب فخرج إليها ابنه عمرو فأدركها ، وخرج عامر فتصيد الأرنب وطبخها ، وانقمع عمير فى الخباء ، وخرجت أمهم تسرع ، فقال لها إلياس : أنت تخندفين ، فقالت : ما زلت أخندف فى إثركم ، فلقبوا مدركة وطابخة وقمعة وخندف
![شرح شافية ابن الحاجب [ ج ٤ ] شرح شافية ابن الحاجب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1854_sharh-shafia-ibn-alhajib-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
