والقياس فيهما كمشتر وموال ، بحذف الياء والتنوين ، ورواهما ابن عصفور فى كتاب الضرائر كمشترىء وموالىء ، بالهمز والتنوين ، كما تقدم ، والمعنى كمن أعطى الخيل وأخذ الحمير بدلها ، وهو جمع حمار ، والبتر : جمع أبتر ، وهو المقطوع الذنب
* * *
وأنشد أيضا بعده ـ وهو الشاهد السادس والتسعون بعد المائة ، وهو من شواهد سيبويه ـ : [من البسيط]
١٩٦ ـ يا دار هند عفت إلّا أثافيها
هو صدر ، وعجزه :
*بين الطّوىّ فصارات فواديها*
على أنه كان حق «أثافيها» النصب على الاستثناء ، وسكنت الياء شذوذا
قال سيبويه : «وسألت الخليل رحمهالله عن الياءات لم تنصب فى موضع النصب ؛ إذا كان الأول مضافا؟ وذلك قولك : رأيت معدى كرب ، واحتملوا أيادى سبا ، فقال : شبهوا هذه الياءات بألف مثنى حيث عرّوها من الجر والرفع ، فكما عرّوا الألف منه عرّوها من النصب أيضا ، فقالت الشعراء حيث اضطروا ، قال بعض السعديين :
ـ *يا دار هند عفت إلّا أثافيها*
ونحو ذلك ، وإنما اختصت هذه الياءات فى هذا الموضع بذا لأنهم يجعلون الشيئين ههنا اسما واحدا ، فتكون الياء غير حرف الإعراب ، فيسكنونها بياء زائدة ساكنة ، نحو ياء دردبيس» إلى آخر ما ذكره
قال الأعلم : «الشاهد فيه تسكين الياء من الأثافى فى حال النصب ، حملا
![شرح شافية ابن الحاجب [ ج ٤ ] شرح شافية ابن الحاجب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1854_sharh-shafia-ibn-alhajib-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
