وأنشد الجاربردى هنا ـ وهو الشاهد الثالث والثمانون بعد المائة ـ : [من الخفيف]
|
١٨٣ ـ كلّ أنثى وإن بدا لك منها |
|
آية الحبّ حبّها خيتعور |
على أن فيعلولا موجود كخيتعور ، وما فسره به هو كلام صاحب الصحاح ، وفسره بعضهم بالغرور الذى لا يصح منه شىء.
وقال صاحب العباب : وربما سموا الذئب خيتعورا ؛ لأنه لا عهد له ، ولا وفاء ، والخيتعور : الغول والداهية والدنيا والأسد.
والبيت من أبيات لجدجدّ امرىء القيس واسمه حجر آكل المرار ، وقبله (١) :
|
إنّ من غرّه النّساء بشىء |
|
بعد هند لجاهل مغرور |
|
حلوة القول واللّسان ومرّ |
|
كلّ شىء أجنّ منها الضّمير |
|
كلّ أنثى وإن بدا لك منها |
|
... البيت |
وحجر : بضم الحاء المهملة وسكون الجيم ، والمرار ـ كغراب ـ : اسم شجر مرّ ، وحجر : هو ابن عمرو بن معاوية بن الحارث ، وينتهى نسبه إلى كندة ، ومن كندة إلى يعرب بن قحطان ؛ قال الأصبهانى فى الأغانى : «أخبرنى ابن دريد إجازة عن عمه عن ابن الكلبى عن أبيه عن الشّرقى بن القطامىّ قال : أقبل تبّع حين سار إلى العراق فنزل بأرض معدّ فاستعمل عليهم حجر بن عمرو ، وهو آكل المرار ، فلم يزل ملكا حتى خرف ، ثم إن زياد بن الهبولة بن عمرو بن عوف
__________________
(١) روى صاحب الأغانى قبل هذه الأبيات بيتين ، وهما :
|
لمن النّار أوقدت بحفير |
|
لم ينم عند مصطل مقرور |
|
أو قدتها إحدى الهنود وقالت |
|
أنت ذا موثق وثاق الأسير |
![شرح شافية ابن الحاجب [ ج ٤ ] شرح شافية ابن الحاجب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1854_sharh-shafia-ibn-alhajib-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
