كالبدل فى منساة ، وليس بدل التخفيف ، وإن كان اللفظ واحدا» انتهى كلام سيبويه
قال الأعلم : «الشاهد فى إبداله الألف من الهمزة فى قوله : هناك ؛ ضرورة وإن كان حقها أن تجعل بين بين لأنها متحركة ، يقول هذا حين عزل مسلمة بن عبد الملك عن العراق ووليها عمر بن هبيرة الفزارى فهجاهم الفرزق ودعا على قومه أن لا يهنئوا النعمة بولايته ، وأراد بغال البريد التى قدمت بمسلمة عند عزله» انتهى.
وكذا قال المبرد فى الكامل عند ما أنشد قول العديل بن الفرخ العجلىّ [من الطويل] :
|
فلو كنت فى سلمى أجا وشعابها |
|
لكان لحجّاج علىّ دليل |
قال : أجا وسلمى : جبلا طيىّء ، وأجأ مهموز ، والشاعر إذا احتاج إلى قلب الهمز قلبه على حركة ما قبله ، وأنشد هذه الأبيات ، وقال : أما الفرزدق فانه يقول لما عزل مسلمة بن عبد الملك عن العراق بعد قتله يزيد بن المهلب لحاجة الخليفة إلى قربه وولى عمر بن هبيرة الفزارى فقال :
|
راحت بمسلمة البغال عشيّة |
|
فارعى فزارة لا هناك المرتع |
|
ولقد علمت إذا فزارة امّرت |
|
أن سوف تطمع فى الإمارة أشجع |
|
فأرى الأمور تنكّرت أعلامها |
|
حتّى أميّة عن فزارة تنزع |
|
ولخلق ربّك ما هم ولمثلهم |
|
فى مثل ما نالت فزارة يطمع |
|
عزل ابن بشر وابن عمر وقبله |
|
وأخو هراة لمثلها يتوقّع |
فلما ولى خالد بن عبد الله القسرى على عمر بن هبيرة قال رجل من بنى أسد يجيب الفرزدق [من الكامل] :
![شرح شافية ابن الحاجب [ ج ٤ ] شرح شافية ابن الحاجب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1854_sharh-shafia-ibn-alhajib-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
