هذا ما أورده أبو تمام ، وقال : الملاذة : كذب المودة»
وقوله «هل ترجعنّ ليال .. البيت» أورده ابن هشام فى بحث إذ من المغنى ، قال : «وقد يحذف أحد شطرى الجملة فيظن من لا خبرة له أنها أضيفت إلى المفرد ، كهذا البيت ، والتقدير إذ ذاك كذلك». واسم الإشارة الأول أشير به إلى العيش باعتبار حاله ، والثانى المحذوف إلى حال الأفنان ، وهى الأغصان والأحوال ، ونصبه حال من ليال ، و «إذ» متعلقة بمنقلب ، والمعنى هل ترجع ليالينا حال كونها مثل الأغصان الملتفة فى نضارتها وحسنها؟ أو حال كونها ذات فنون من الحسن
وقال أبو زيد بعد إنشاد الأبيات فى النوادر : الشّيحان : الغيور ، والمبتجح : المفتخر والذى يعرف (١)» انتهى
* * *
وأنشد بعده ـ وهو الشاهد الحادى والستون بعد المائة ، وهو من شواهد سيبويه ـ : [من البسيط]
|
١٦١ ـ أان رأت رجلا أعشى أضرّ به |
|
ريب المنون ودهر متبل خبل |
ونص سيبويه : «والمخففة فيما ذكرنا بمنزلتها محققة فى الزنة ، يدلك على ذلك قول الأعشى
أان رأت رجلا .. البيت
__________________
(١) هذه العبارة غير واضحة المراد ، والذى وجدناه فى النواد لأبى زيد وشرحها لأبى حسن الأخفش بعد الأبيات هو «أبو حاتم : مبتجحا أو مبتجح ، وجعل الكاف مخاطبة المذكر. الرياشى : الذى نعرف شيحان (بكسر الشين) والشيحان : الغيور ، والمبتجح : المفتخر ، قال أبو الحسن : لا اختلاف بين الرواة أنه يقال : رجل شيحان (كعطشان) والأنثى شيحى (كعطشى) فسروه تفسيرين : أحدهما أنه الجاد فى أمره ، والآخر الغيور السيىء الخلق ، ولأن أنثاه فعلى لم يصرفوه ، ولو كان كما حكى عن الرياشى لكان قد ترك صرف ما ينصرف ، وهذا لا يجوز عند القياسيين المفسرين ، وهذا سهو من الرياشى» اه
![شرح شافية ابن الحاجب [ ج ٤ ] شرح شافية ابن الحاجب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1854_sharh-shafia-ibn-alhajib-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
