*ألا أبلغ أبا إسحق ...* إلى آخر الأبيات الثلاثة.
وكذا روى هذه الحكاية الأصبهانى فى الأغانى من طريق الأعمش عن إبراهيم النخعى.
وفى هذه الروايات اختصار ؛ فإن هذه الأبيات قالها بعد ما أسر ثالثا ، قال ابن عبد ربه فى العقد الفريد (١) : أبو حاتم قال : حدثنا أبو عبيدة ؛ قال : أخذ سراقة بن مرداس البارقى أسيرا يوم جبّانة السّبيع (٢) فقدّم فى الأسرى إلى المختار ، فقال : [من الرجز]
|
امنن علىّ اليوم يا خير معدّ |
|
يا خير من لبّى وصلّى وسجد |
فعفى عنه المختار وخلى سبيله ، ثم خرج مع [إسحق] ابن الأشعث ، فأتى به المختار أسيرا ، فقال له : ألم أعف عنك وأمنن عليك؟ أما والله لأقتلنك ، قال :
لا ، والله لا تفعل إن شاء الله ، قال : ولم؟ قال : لأن أبى أخبرنى أنك تفتح الشام حتى تهدم مدينة دمشق حجرا حجرا وأنا معكم ، ثم أنشده : [من الوافر]
|
ألا أبلغ أبا إسحق أنّا |
|
حملنا حملة كانت علينا (٣) |
|
خرجنا لا نرى الضّعفاء شيئا (٤) |
|
وكان خروجنا بطرا وحينا (٥) |
|
نراهم فى مصفّهم قليلا |
|
وهم مثل الدّبا لمّا التقينا |
|
فأسجح إذ قدرت فلو قدرنا |
|
لجرنا فى الحكومه واعتدينا |
|
تقبّل توبة منّى ؛ فإنّى |
|
سأشكر إن جعلت النّقد دينا |
__________________
(١) انظر العقد (ج ١ ص ١٨٣) طبع بولاق
(٢) جبانة السبيع : محلة بالكوفة ، وكانت فيها وقعة المختار بن عبيد الخارجى
(٣) فى عيون الأخبار (ح ١ ص ٢٠٣): «نزونا نزوة»
(٤) كذا فى الأصل وهو الموافق لما فى عيون الأخبار ، وفى العقد «منا» وهو تحريف
(٥) فى الأصول «بطرا علينا» وهو خطأ
![شرح شافية ابن الحاجب [ ج ٤ ] شرح شافية ابن الحاجب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1854_sharh-shafia-ibn-alhajib-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
