|
ما ضرّها أم ما عليها لو شفت |
|
متيّما بنظرة وأسعفت (١) |
|
بل جوز تيهاء كظهر الحجفت |
|
قطعتها إذا المها تجوّفت |
|
مآزقا إلى ذراها أهدفت (٢) |
||
انتهى ما أورده
وقوله «ما بال عينى» ما استفهامية مبتدأ ، وبال : خبره ، والبال : الشأن والحال ، وعن : متعلقة بجفت ، والكرى : النوم ، قال الخوارزمى : جفت أى انقطعت عن كراها ، انتهى. وهو بالجيم ، وهو من جفا الشىء عن كذا وتجافى عنه : أى نبا عنه وتباعد ، وجملة «قد جفت» حال من العين ، و «شفها» من شفّه الهم يشفه : أى هزله وأنحله ، و «كلفت» بالبناء للمفعول ، والعوار ـ بضم العين وتشديد الواو ، وهو ما يسقط فى العين فتدمع ، يقال : بعينه عوّار : أى قذى ، ومثله العائر ، «وطرفت» بالبناء للمفعول ، من طرفت عينه طرفا ـ من باب ضرب ـ إذا أصبتها بشىء ، فدمعت. فهى مطروفة ، ومسبلة : أى تصب دمعها ، من أسبلت الماء : أى صببته ، وتستنّ : تجرى بدمعها ، من سننت الماء ، إذا أرسلته إرسالا من غير تفريق ، وقوله «دارا لليلى» مفعول عرفت ، وعفت : ذهبت آثارها وانمحت معالمها ، وقوله «كأنها» أى كأن ليلى ،
__________________
(١) فى اللسان (ح ج ف) زيادة بيت بعد هذا البيت ، وهو
*قد تبلت فؤاده وشغفت*
(٢) فى اللسان (ح ج ف ـ أ ر ن) «مآرنا إلى ذراها ـ الخ» والمآرن :
جمع إران على غير لفظه كمحاسن ومشابه ، أو جمع مئران ، وهو كناس الوحش ؛ وأصله على هذا الوجه مآرين ، كما قال جرير :
|
قد بدّلت ساكن الآرام بعدهم |
|
والباقر الخنس يبحثن المآرينا |
فحذف الياء كما حذفت فى قوله تعالى : (وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ) وكما قال الراجز وجمع عوارا :
*وكحّل العينين بالعواور*
![شرح شافية ابن الحاجب [ ج ٤ ] شرح شافية ابن الحاجب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1854_sharh-shafia-ibn-alhajib-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
