على أنه يجوز الرّوم والإشمام عند من يقف بالتاء ، فيجوز فى «الحجفت» الروم دون الاشمام
قال السمين فى شرح الشاطبية : وفى قول الناظم رحمهالله تعالى «وفى هاء تأنيث» شبهة على أنه لو لم تبدل التاء هاء فى الوقف ، وذلك كما رسمت بعض التاءات بالتاء دون الهاء ، نحو (جنّت نعيم) و (رحمت ربّك) و (بقيّت الله) فإن الروم والإشمام بعد خلاف تلك التاء لانتفاء العلتين المانعتين من روم الهاء وإشمامها ، أعنى كون الحركة فيها نفسها وكونها غير مشبهة ألف التأنيث ، وقد نص مكى على ذلك ، فقال : لم يختلف القراء فى هاء التأنيث أنهم يقفون عليها بالاسكان ، ولا يجوز الروم والاشمام فيها ؛ لأن الوقف على حرف لم يكن عليه إعراب إنما هو بدل من الحرف الذى كان عليه الاعراب ، إلا أن تقف على شىء منها بالتاء إتباعا لخط المصحف ؛ فإنك تروم وتشم إذا شئت ؛ لأنك تقف على الحرف الذى كانت الحركة لازمة له فيحسن الروم والاشمام ، انتهى
وقال ابن جنى فى سر الصناعة : من العرب من يجرى الوقف مجرى الوصل فيقول فى الوقف : هذا طلحت ، وعليهالسلام والرحمت ، وأنشدنا أبو على :
*بل جوز تيهاء كظهر الحجفت*
انتهى
وقال الصاغانى فى العباب : ومن العرب من إذا سكت على الهاء جعلها تاء ، وهو طيىء ، فقال : هذا طلحت ، وخبز الذّرت
وقال ابن المستوفى أيضا : وجدت فى كتاب أنها لغة طيىء
وقوله «بل جوزتيهاء» قال الصاغانى فى «بل» : ربما وضعوا بل موضع رب ، قال سؤر الذئب
*بل جوزتيهاء كظهر الحجفت*
![شرح شافية ابن الحاجب [ ج ٤ ] شرح شافية ابن الحاجب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1854_sharh-shafia-ibn-alhajib-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
