الجمع وهاء الكناية ، وردّ على الدانى فى ذلك كما فصله السمين
وقول الشاطبى : «وفى هاء تأنيث» قال أبو شامة : هذا شروع فيما يمتنع فيه الروم والإشمام على رأى القراء ، والألف فى «يكونا» و «ليدخلا» يرجع إلى الروم والإشمام ، أى : لم يقعا فى هذه المواضع الثلاثة حيث كانت ، انتهى ، ومفهومه أنهما يجوزان فى الثلاثة عند غير القراء
وقوله «وعارض شكل» قال السمين : أى عارض الحركة ، وذلك على قسمين : الأول ما عرض تحريكه لالتقاء الساكنين ، نحو : (ومن يشاقّ الله) (وإن امرؤ) و (قالت اخرج) و (قل الله) والثانى ما عرض تحريكه بالنقل ، نحو : (من استبرق) و (من اجل ذلك) و (قد افلح) وكلا القسمين ممتنع فيه الروم والإشمام ، ثم قال : واعلم أنهما يمتنعان فى حركة التقاء الساكنين ، إذا كان الساكنان من كلمتين ، نحو (ومن يشاق الله) و (عصوا الرسول) أو من كلمة واحدة وأحدهما التنوين ، نحو يومئذ وحينئذ ، أما إذا كان الساكنان فى كلمة واحدة وليس أحدهما تنوينا فإن الرّوم والإشمام جائزان فى تلك الحركة وإن كانت حركة التقاء الساكنين ؛ لوجود علة الحركة وصلا ووقفا ، وذلك نحو (ومن يشاقّ الله) فالروم فيه غير ممتنع ؛ لأن الساكن الذى وجدت الحركة من أجله موجود فى الوصل والوقف ، بخلاف ما مر ؛ فإن الساكن الذى وجدت الحركة من أجله معدوم فى الوقف حيث كان بعضه من كلمة أخرى ، وفى بعضه تنوينا ، وبهذا يعلم أن إطلاق من أطلق منع دخول الروم والإشمام فى حركة التقاء الساكنين ليس بجيد ، انتهى
وهذا أيضا يرد على الشارح فى قوله «لم أر أحدا من القراء أجازهما فى أحد الثلاثة المذكورة»
وقول الشاطبى «وفى الهاء للاضمار» إلى آخر البيتين ، قال السمين : أخبر
![شرح شافية ابن الحاجب [ ج ٤ ] شرح شافية ابن الحاجب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1854_sharh-shafia-ibn-alhajib-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
