|
وإن ضيّع الإخوان سرّا فإنّنى |
|
كتوم لأسرار العشير أمين |
|
يكون له عندى إذا ما ضمنته |
|
مكان بسوداء الفؤاد كنين |
ويروى :
|
... إذا ما ائتمنته |
|
مقرّ بسوداء الفؤاد كنين |
|
سلى من جليسى فى النّدىّ ومألفى |
|
ومن هو لى عند الصّفاء خدين |
|
وأىّ أخى حرب إذا هى شمّرت |
|
ومدره خصم يا نوار أكون |
|
وهل يحذر الجار الغريب فجيعتى |
|
وخونى ، وبعض المقرفين خئون |
|
وما لمعت عينى لغرّة جارتى |
|
ولا ودّعت بالذّمّ حين تبين |
|
[أبا الذّمّ آباء نمتنى جدودهم |
|
وفعلى بفعل الصّالحين معين |
|
فهذا كما قد تعلمين وإنّنى |
|
لجلد على ريب الخطوب متين](١) |
|
وإنّى لأعتام الرّجال بخلّتى |
|
إلى (٢) الرّأى فى الأحداث حين تحين |
|
فأبرى لهم صبرى وأصفى مودّتى |
|
وسرّك عندى بعد ذاك مصون |
|
أمرّ على الباغى ويغلظ جانبى |
|
وذو الودّ أحلو لى له وألين |
هذا ما أورده القالى ، وهذا المقدار هو الموجود فى ديوانه ، والتلاد : كل مال قديم ، والمضنون : اسم مفعول من ضن بالشىء يضن من باب تعب ضنا وضنّة ـ بالكسر ـ إذا بخل به فهو ضنين ، وأراد بالتلاد المضنون به ، وقوله «سالنى» بالألف وأصلها الهمزة ، والعشير : المعاشر ، وكنين : مكنون ، أى : مستور محفوظ ،
__________________
(١) سقط هذان البيتان من أصول الكتاب ، وهما ثابتان فى الأمالى (ح ٢ ص ١٧٧ طبع دار الكتب) ، وقد شرح المؤلف بعض ألفاظهما
(٢) كذا فى أصول الكتاب ، وعليها شرح المؤلف ، والثابت فى الأولى «أولى الرأى» أى : أصحاب الرأى ؛ فهو من وصف الرجال
![شرح شافية ابن الحاجب [ ج ٤ ] شرح شافية ابن الحاجب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1854_sharh-shafia-ibn-alhajib-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
