وليلاة ، وقد مر بنا تصديقا لقول سيبويه فان واحدهما فى التقدير ليلاة ما أنشده ابن الأعرابى :
|
فى كلّ يوم مّا وكلّ ليلاه |
|
حتّى يقول من رآه إذ رآه |
وقال السيوطى فى شرح أبيات المغنى : ونقل ابن جنى فى ذى القد (١) عن أبى على أنه أراد «وكل ليلة» ثم أشبع فتحة اللام ، فصارت ليلاة ، انتهى :
وفى العباب للصاغانى «يقال : كان الأصل ليلاة فحذفت الألف لأن تصغيرها لييلية» وقال الفراء : ليلة كانت فى الأصل ليلية ، ولذلك صغرت لييلية ، ومثلها الكيكة البيضة ، كانت فى الأصل كيكية ، وجمعها الكياكى ، انتهى.
«فى كل يوم ما ـ الخ» متعلق الجار فى بيت قبله لم أقف عليه ، والمعنى أعمله فى كل يوم وكل ليلة ، وأنشد السيوطى بعده البيتين فقال ابن الملا فى شرح المغنى : فى متلعقة بقوله ما أشقاه ، ولم يذكر البيت الآخر ، وما زائدة ، ورواه ابن الملا «فى كل ما يوم» وقال : ما زائدة ، وقوله «إذ رآه» بحذف الهمزة ، وهى عين الكلمة. والويح : كلمة ترحم تقال لمن وقع فى هلكة لا يستحقها ، و «من جمل» بيان للضمير فى ويحه ، و «ما أشقاه» تعجب
وهذا الرجز لم أقف على قائله ، والله أعلم به
* * *
وأنشد بعده ، وهو الشاهد التاسع والأربعون [من البسيط] :
|
٤٩ ـ أما أقاتل عن دينى على فرس |
|
ولا كذا رجلا إلّا بأصحاب |
على أن رجلا بمعنى راجل ، قال ابن يعيش (٢) : ومن تصغير الشاذ قولهم رويجل فى تصغير رجل ، وقياسه رجيل ، كأنهم صغروا راجلا فى معنى رجل وإن لم
__________________
(١) كذا فى الأصول ، وهو تصحيف لم يتضح لنا وجه الصواب فيه ، وقد رجعنا الى النسخ المطبوعة والخطية من شرح أبيات المغنى للسيوطى فلم نجد هذا النقل عند الكلام على هذا الشاهد ، وقد مرت عبارة ابن جنى نقلا عن الخصائص
(٢) انظر شرح المفصل «٥ : ١٣٣» وفيه فى رواية البيت «أو هكذا رجلا»
![شرح شافية ابن الحاجب [ ج ٤ ] شرح شافية ابن الحاجب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1854_sharh-shafia-ibn-alhajib-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
