والبيتان من رجز أورده أبو عبيد فى الغريب المصنف ، قال : الحاشية صغار الإبل ، والدّهداه مثل ذلك ؛ قال الراجز :
|
يا وهب فابدأ ببنى أبينا |
|
ثمّت ثنّ ببنى أخينا |
|
وجيرة البيت المجاورينا |
|
قد رويت إلّا الدّهيدهينا |
|
إلّا ثلاثين وأربعينا |
|
قليّصات وأبيكرينا |
وقليصات : جمع مصغر قلوص ، وهى الناقة الشابة ، وأبيكرين : جمع أبيكر مصغر أبكر ، وهو جمع بكر بالفتح ، وهو فى الإبل بمنزلة الشابّ فى الناس.
وقد تكلمنا عليه بأبسط من هذا فى الشاهد الثالث والثمانين بعد الخمسمائة من شواهد شرح الكافية
* * *
وأنشد بعده وهو الشاهد الثامن والأربعون [من السريع] :
٤٨ ـ *فى كلّ يوم مّا وكلّ ليلاه*
على أن «ليلاه» فى معنى ليلة ، وعليه جاء التصغير فى قولهم : لييلية ، وجاء الجمع أيضا فى قولهم اللّيالى
قال ابن جنى فى باب الاستغناء بالشىء عن الشىء من الخصائص (١) : «ومن ذلك استغناؤهم بليلة عن ليلاه ، وعليها جاءت ليال ، على أن ابن الأعرابى قد أنشد :
|
فى كلّ يوم مّا وكلّ ليلاه |
|
حتّى يقول كلّ راء إذ رآه |
|
*ياويحه من جمل ما أشقاه* |
||
وهذا شاذ لم يسمع إلا من هذه الجهة
وقال فى المحتسب أيضا : «فأمّا أهال فكقولهم ليال ، كأن واحدهما أهلات
__________________
(١) انظر كتاب الخصائص «: ٢٧٥»
![شرح شافية ابن الحاجب [ ج ٤ ] شرح شافية ابن الحاجب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1854_sharh-shafia-ibn-alhajib-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
