|
٦٤٦ ـ جشأت فقلت : اللّذ خشيت ليأتين |
|
[وإذا أتاك فلات حين مناص] |
وعندى لما استدل به تأويل لطيف ، وهو أن المبتدأ فى ذلك كله ضمن معنى الشرط ، وخبره منزل منزلة الجواب ؛ فإذا قدر قبله قسم كان الجواب له ، وكان خبر المبتدأ المشبه لجواب الشرط محذوفا ؛ للاستغناء بجواب القسم المقدر قبله ، ونظيره فى الاستغناء بجواب القسم المقدر قبل الشرط المجرد من لام التوطئة نحو (وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ) التقدير : والله ليمس لئن لم ينتهوا يمسّنّ.
تنبيه ـ وقع لمكى وأبى البقاء وهم فى جملة الجواب فأعرباها إعرابا يقتضى أن لها موضعا.
فأما مكى فقال فى قوله تعالى (كتب ربكم على نفسه الرحمة ليجمعنكم) إن ليجمعنكم بدل من الرحمة ، وقد سبقه إلى هذا الإعراب غيره ، ولكنه زعم أن اللام بمعنى أن المصدرية وأن من ذلك (ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ) أى أن يسجنوه ، ولم يثبت مجىء اللام مصدرية ، وخلط مكى فأجاز البدلية مع قوله إن اللام لام جواب القسم ، والصواب أنها لام الجواب ، وأنها منقطعة مما قبلها إن قدر قسم أو متصلة به اتصال الجواب بالقسم إن أجرى «بدا» مجرى أقسم كما أجرى علم فى قوله :
*ولقد علمت لتأتينّ منيّتى* [٦٤١]
وأما أبو البقاء فإنه قال فى قوله (لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ـ الآية) من فتح اللام ففى ما وجهان :
أحدهما : أنها موصولة مبتدأ ، والخبر إما (مِنْ كِتابٍ) أى للذى آتيتكموه من الكتاب ، أو (لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ) ، واللام جواب القسم ؛ لأن أخذ الميثاق قسم ، و (جاءَكُمْ) عطف على (آتَيْتُكُمْ) ، والأصل ثم جاءكم به ، فحذف عائد ما ، أو الأصل
![مغنى اللبيب [ ج ٢ ] مغنى اللبيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1844_mughni-allabib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
