الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ) وفى اللفظ قولهم «فى الدّار زيد والحجرة عمرو» وذلك من العطف على معمولى عاملين مختلفين عند الأخفش ، وعلى إضمار الجار عند سيبويه والمحققين ، ومما يرجح هذا الوجه أن الظاهر أن الباء فى (بِمِثْلِها) متعلقه بالجزاء ؛ فإذا كان جزاء سيئة مبتدأ احتيج إلى تقدير الخبر ، أى واقع ، قاله أبو البقاء ، أو لهم ، قاله الحوفى ، وهو أحسن ؛ لإغنائه عن تقدير رابط بين هذه الجملة ومبتدئها وهو (الَّذِينَ) وعلى ما اخترناه يكون جزاء عطفا على الحسنى ؛ فلا يحتاج إلى تقدير آخر ، وأما قول أبى الحسن وابن كيسان إن بمثلها هو الخبر ، وإن الباء زيدت فى الخبر كما زيدت فى المبتدأ فى «بحسبك درهم» فمردود عند الجمهور ، وقد يؤنس قولهما بقوله (وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها).
والعاشر : بين المتضايفين كقولهم «هذا غلام والله زيد» و «لا أخا فاعلم لزيد» وقيل : الأخ هو الاسم والظرف الخبر ، وإن الأخ حينئذ جاء على لغة القصر ، كقوله «مكره أخاك لا بطل» فهو كقولهم «لا عصا لك».
الحادى عشر : بين الجار والمجرور كقوله «اشتريته بأرى ألف درهم».
الثانى عشر : بين الحرف الناسخ وما دخل عليه كقوله :
|
٦٣١ ـ كأنّ وقد أتى حول كميل |
|
أثافيها حمامات مثول |
كذا قال قوم ، ويمكن أن تكون هذه الجملة حالية تقدمت على صاحبها ، وهو اسم كأن ، على حد الحال فى قوله :
|
كأنّ قلوب الطّير رطبا ويابسا |
|
لدى وكرها العنّاب والحشف البالى [٣٦٥] |
الثالث عشر : بين الحرف وتوكيده كقوله :
![مغنى اللبيب [ ج ٢ ] مغنى اللبيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1844_mughni-allabib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
