|
٩٤٣ ـ كأنّ أوب ذراعيها إذا عرقت |
|
وقد تلفّع بالقور العساقيل |
القور : جمع قارة ، وهى الجبل الصغير ، والعساقيل : اسم لأوائل السراب ، ولا واحد له ، والتلفع : الاشتمال. وقال عروة بن الورد :
|
٩٤٤ ـ فديت بنفسه نفسى ومالى |
|
وما آلوك إلّا ما أطيق |
وقال القطامى :
|
٩٤٥ ـ فلمّا أن جرى سمن عليها |
|
كما طيّنت بالفدن السّياعا |
الفدن : القصر ، والسّياع : الطين ، ومنه فى الكلام «أدخلت القلنسوة فى رأسى» و «عرضت الناقة على الحوض» و «عرضتها على الماء» قاله الجوهرى وجماعة منهم السكاكى والزمخشرى ، وجعل منه (وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ) وفى كتاب التوسعة ليعقوب بن إسحاق السكيت : إن «عرضت الحوض على الناقة» مقلوب ، وقال آخر : لا قلب فى واحد منهما ، واختاره أبو حيان ، وردّ على قول الزمخشرى فى الآية ، وزعم بعضهم فى قول المتنبى :
|
٩٤٦ ـ وعذلت أهل العشق حتّى ذقته |
|
فعجبت كيف يموت من لا يعشق |
أن أصله كيف لا يموت من يعشق ، والصواب خلافه ، وأن المراد أنه صار يرى أن لا سبب للموت سوى العشق ، ويقال : إذا طلعت الجوزاء انتصب العود فى الحرباء ، أى انتصب الحرباء فى العود. وقال ثعلب فى قوله تعالى (ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ) : إن المعنى اسلكوا فيه سلسلة ، وقيل : إن منه (وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا) (ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى) وقد مضى تأويلهما ونقل الجوهرى فى (فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ) أن أصله قابى قوس ، فقلبت التثنية
![مغنى اللبيب [ ج ٢ ] مغنى اللبيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1844_mughni-allabib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
