|
[كأنّ أبانا فى عرانين وبله] |
|
كبير أناس فى بجاد مزمّل [٧٥٩] |
وقيل به فى (وَحُورٌ عِينٌ) فيمن جرهما ، فإن العطف على (وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ) لا على (بِأَكْوابٍ وَأَبارِيقَ) إذ ليس المعنى أن الولدان يطوفون عليهم بالحور ، وقيل : العطف على (جَنَّاتٍ) وكأنه قيل : المقربون فى جنات وفاكهة ولحم طير وحور ، وقيل : على (أكواب) باعتبار المعنى ؛ إذ معنى (يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ بِأَكْوابٍ) ينعمون بأكواب ، وقيل فى (وَأَرْجُلَكُمْ) بالخفض : إنه عطف على (بِأَيْدِيكُمْ) لا على (رُؤُسَكُمْ) ؛ إذ الأرجل مغسولة لا ممسوحة ، ولكنه خفض لمجاورة (رُؤُسَكُمْ) والذى عليه المحققون أن خفض الجوار يكون فى النعت قليلا كما مثلنا ، وفى التوكيد نادرا كقوله :
|
٩١٩ ـ يا صاح بلّغ ذوى الزّوجات كلّهم |
|
أن ليس وصل إذا انحلّت عرى الذّنب |
قال الفراء : أنشدنيه أبو الجراح بخفض كلهم ، فقلت له : هلا قلت كلّهم ـ يعنى بالنصب ـ فقال : هو خير من الذى (١) قلته أنا ، ثم استنشدته إياه ، فأنشدنيه بالخفض ، ولا يكون فى النسق ؛ لأن العاطف يمنع من التجاور ، وقال الزمخشرى : لما كانت الأرجل من بين الأعضاء الثلاثة المغسولة تغسل بصبّ الماء عليها كانت مظنة الإسراف المذموم شرعا ، فعطف (٢) على الممسوح لا لتمسح ، ولكن لينبه على وجوب الاقتصاد فى صبّ الماء عليها ، وقيل (إِلَى الْكَعْبَيْنِ) فجىء بالغاية إماطة لظن من يظن أنها ممسوحة ؛ لأن المسح لم تضرب له غاية فى الشريعة ، انتهى.
تنبيه ـ أنكر السيرافى وابن جنى الخفض على الجوار ، وتأولا قولهم «خرب» بالجز على أنه صفة لضب.
__________________
(١) فى نسخة «مما قلته أنا».
(٢) فى نسخة «فعطفت».
![مغنى اللبيب [ ج ٢ ] مغنى اللبيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1844_mughni-allabib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
