وقوله :
|
٩٠٧ ـ إنّ امرأ خصّنى يوما مودّته |
|
على التّنائى لعندى غير مكفور |
ويحتمل أن يكون منه (فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ ، عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ) ويحتمل تعلق (عَلَى) بعسير ، أو بمحذوف هو نعت له ، أو حال من ضميره.
ولو قلت «جاءنى غير ضارب زيدا» لم يجز التقديم ؛ لأن النافى هنا لا يحل مكان غيره.
والرابعة : جواز «غير قائم الزّيدان» لما كان فى معنى ما قائم الزيدان ، ولو لا ذلك لم يجز ؛ لأن المبتدأ إما أن يكون ذا خبر أو ذا مرفوع يغنى عن الخبر ، ودليل المسألة قوله :
٩٠٨ ـ غير لاه عداك فاطّرح اللهو ، ولا تغترر بعارض سلم وهو أحسن ما قيل فى بيت أبى نواس :
|
غير مأسوف على زمن |
|
ينقضى بالهمّ والحزن [٢٦٢] |
والخامسة : إعطاؤهم «ضارب زيد الآن أو غدا» حكم «ضارب زيدا» فى التنكير ؛ لأنه فى معناه ، ولهذا وصفوا به النكرة ، ونصبوه على الحال ، وخفضوه بربّ ، وأدخلوا عليه أل ، وأجاز بعضهم تقديم حال مجروره عليه نحو «هذا ملتوتا شارب السّويق» كما يتقدم عليه حال منصوبه ، ولا يجوز شىء من ذلك إذا أريد المضىّ ؛ لأنه حينئذ ليس فى معنى الناصب.
والسادسة : وقع الاستثناء المفرّغ فى الإيجاب فى نحو (وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ) (وَيَأْبَى اللهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ) لما كان المعنى وإنها لا تسهل إلا على الخاشعين ، ولا يريد الله إلا أن يتم نوره.
![مغنى اللبيب [ ج ٢ ] مغنى اللبيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1844_mughni-allabib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
