خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ) لأنه فى معنى أو ليس الله بقادر ، وللذى سهل ذلك التقدير تباعد ما بينهما ، ولهذا لم تدخل فى (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ قادِرٌ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ).
ومثله إدخال الباء فى (كَفى بِاللهِ شَهِيداً) لما دخله من معنى اكتف بالله شهيدا ، بخلاف قوله :
|
قليل منك يكفينى ، ولكن |
|
[قليلك لا يقال له قليل] [١٥٢] |
وفى قوله :
|
[هنّ الحرائر لا ربّات أخمرة] |
|
سود المحاجر لا يقرأن بالسّور [٣٢] |
لما دخله من معنى لا يتقربن بقراءة السور ، ولهذا قال السهيلى : لا يجوز أن تقول «وصل إلىّ كتابك فقرأت به» على حد قوله :
*لا يقرأن بالسّور*
لأنه عار عن معنى التقرب.
والثانية : جواز حذف خبر المبتدأ فى نحو «إنّ زيدا قائم وعمرو» اكتفاء بخبر إن ، لما كان «إن زيدا قائم» فى معنى زيد قائم ؛ ولهذا لم يجز «ليت زيدا قائم وعمرو».
والثالثة : جواز «أنا زيدا غير ضارب» لما كان فى معنى أنا زيدا لا أضرب ، ولو لا ذلك لم يجز ؛ إذ لا يتقدم المضاف إليه على المضاف. فكذا لا يتقدم معموله ، لا تقول «أنا زيدا أوّل ضارب ، أو مثل ضارب» ودليل المسألة قوله تعالى (وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ) وقول الشاعر :
|
٩٠٦ ـ فتى هو حقّا غبر ملغ تولّه |
|
ولا تتّخذ يوما سواه خليلا (١) |
__________________
(١) «حقا» مفعول به لملغ ، أى غير ملغ حقا.
![مغنى اللبيب [ ج ٢ ] مغنى اللبيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1844_mughni-allabib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
