تمام العشرين : قولهم فى نحو «جلست أمام زيد» : إن زيدا مخفوض بالظرف ، والصواب أن يقال : مخفوض بالإضافة ؛ فإنه لا مدخل فى الخفض لخصوصية كون المضاف ظرفا.
خاتمة ـ ينبغى للمعرب أن يتخير من العبارات أوجزها وأجمعها للمعنى المراد ؛ فيقول فى نحو ضرب : فعل ماض لم يسم فاعله ، ولا يقول : مبنى لما لم يسم فاعله ، لطول ذلك وخفائه ، وأن يقول فى المرفوع به : نائب عن الفاعل ، ولا يقول مفعول ما لم يسم فاعله ، لذلك ولصدق هذه العبارة على المنصوب (١) من نحو «أعطى زيد دينارا» ألا ترى أنه مفعول لأعطى ، وأعطى لم يسمّ فاعله؟ وأما النائب عن الفاعل فلا يصدق إلا على المرفوع ، وأن يقول فى قد : حرف لتقليل زمن الماضى وحدث الآنى ولتحقيق حدثهما ، وفى أما : حرف شرط وتفصيل وتوكيد ، وفى لم : حرف جزم لنفى المضارع وقلبه ماضيا ، ويزيد فى لمّا الجازمة متصلا نفيه متوقعا ثبوته ، وفى الواو : حرف عطف لمجرد الجمع ، أو لمطلق الجمع ، ولا يقول : للجمع المطلق ، وفى حتى : حرف عطف للجمع والغاية ، وفى ثم : حرف عطف للترتيب والمهلة ، وفى الفاء : حرف عطف للترتيب والتعقيب ، وإذا اختصرت فيهن فقل : عاطف ومعطوف ، وناصب ومنصوب ، وجازم ومجزوم ، كما تقول : جار ومجرور.
الباب السابع من الكتاب
فى كيفيّة الإعراب
والمخاطب بمعظم هذا الباب المبتدئون
اعلم أن اللفظ المعبّر عنه إن كان حرفا واحدا عبر عنه باسمه الخاص به أو المشترك
__________________
(١) فى نسخة «ولصدق هذه العبارة بالمنصوب ـ إلخ».
![مغنى اللبيب [ ج ٢ ] مغنى اللبيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1844_mughni-allabib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
