والسادس : قولهم «العطف على عاملين» والصواب على معمولى عاملين.
والسابع : قولهم «بل حرف إضراب» والصواب حرف استدراك وإضراب ؛ فإنها بعد النفى والنهى بمنزلة لكن سواء.
والثامن : قولهم فى نحو «ائتنى أكرمك» : إن الفعل مجزوم فى جواب الأمر ، والصحيح أنه جواب لشرط مقدر ، وقد يكون إنما أرادوا تقريب المسافة على المتعلمين.
والتاسع : قولهم فى المضارع فى مثل «يقوم زيد» : فعل مضارع مرفوع لخلوه من ناصب وجازم ، والصواب أن يقال : مرفوع لحلوله محل الاسم ، وهو قول البصريين ، وكأن حاملهم على ما فعلوا إرادة التقريب ، وإلا فما بالهم يبحثون على تصحيح قول البصريين فى ذلك ، ثم إذا أعربوا أو عربوا قالوا خلاف ذلك؟.
والعاشر : قولهم «امتنع نحو سكران من الصرف للصفة والزيادة ، ونحو عثمان للعلمية والزيادة» وإنما هذا قول الكوفيين ، فأما البصريون فمذهبهم أن المانع الزيادة المشبهة لألفى التأنيث ، ولهذا قال الجرجانى : وينبغى أن تعدّموا مع الصرف ثمانية لا تسعة ، وإنما شرطت العلمية أو الصفة لأن الشبه لا يتقوم إلا بأحدهما ، ويلزم الكوفيين أن يمنعوا صرف نحو عفريت ـ علما ـ فإن أجابوا بأن المعتبر هو زيادتان بأعيانهما ، سألناهم عن علة الاختصاص ؛ فلا يجدون مصرفا عن التعليل بمشابهة ألفى التأنيث ؛ فيرجعون إلى ما اعتبره البصريون.
والحادى عشر : قولهم فى نحو قوله تعالى (فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ) «إن الواو نائبة عن أو» ولا يعرف ذلك فى اللغة ، وإنما يقوله بعض ضعفاء المعربين والمفسرين ، وأما الآية فقال أبو طاهر حمزة بن الحسين الإصفهانى فى كتابه المسمى بـ «الرسالة المعربة عن شرف الإعراب» القول فيها
![مغنى اللبيب [ ج ٢ ] مغنى اللبيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1844_mughni-allabib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
