بأن يجد خبرا بدون مبتدأ أو بالعكس ، أو شرطا بدون جزاء أو بالعكس ، أو معطوفا بدون معطوف عليه ، أو معمولا بدون عامل ، نحو (لَيَقُولُنَّ اللهُ) ونحو (قالُوا خَيْراً) ونحو «خير عافاك الله» وأما قولهم فى نحو (سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ) إن التقدير : والبرد ، ونحو (وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ) إن التقدير ولم تعبدنى ، ففضول فى فن النحو ، وإنما ذلك للمفسر ، وكذا قولهم : يحذف الفاعل لعظمته وحقارة المفعول أو بالعكس أو للجهل به أو للخوف عليه أو منه أو نحو ذلك ، فإنه تطفل منهم على صناعة البيان ، ولم أذكر بعض ذلك فى كتابى جريا على عادتهم ، وأنشد متمثلا :
|
٨٩٢ ـ وهل أنا إلّا من غزّية : إن غوت |
|
غويت ، وإن ترشد غزيّة أرشد |
بل لأنى وضعت الكتاب لإفادة متعاطى التفسير والعربية جميعا ، وأما قولهم فى «راكب النّاقة طليحان» إنه على حذف عاطف ومعطوف ، أى والناقة ، فلازم لهم ؛ ليطابق الخبر المخبر عنه ، وقيل : هو على حذف مضاف ، أى أحد طليحين ، وهذا لا يتأتى فى نحو «غلام زيد ضربتهما».
الباب السادس من الكتاب
فى التحذير من أمور اشتهرت بين المعربين ، والصواب خلافها.
وهى كثيرة ، والذى يحضرنى الآن منها عشرون موضعا.
أحدها : قولهم فى لو «إنها حرف امتناع لامتناع» وقد بيّنا الصواب فى ذلك فى فصل لو ، وبسطنا القول فيه بما لم نسبق إليه.
والثانى : قولهم فى إذا غير الفجائية «إنها ظرف لما يستقبل من الزمان وفيها معنى الشرط غالبا» وذلك معيب من جهات :
إحداها : أنهم يذكرونه فى كل موضع ، وإنما ذلك تفسير للأداة من حيث
![مغنى اللبيب [ ج ٢ ] مغنى اللبيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1844_mughni-allabib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
