فإن إنّ هنا بمعنى نعم ، وأما قوله :
|
ويقلن : شيب قد علا |
|
ك وقد كبرت فقلت : إنّه [٤٩] |
فلا يلزم كونه من ذلك ، خلافا لأكثرهم ؛ لجواز أن لا تكون الهاء للسكت ، بل اسما لإنّ على أنها المؤكدة والخبر محذوف ، أى إنه كذلك.
الثانى : بعد نعم وبئس إذا حذف المخصوص ، وقيل : إن الكلام جملتان نحو (إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ).
والثالث : بعد حروف النداء فى مثل (يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ) إذا قيل : إنه على حذف المنادى ، أى يا هؤلاء.
الرابع : بعد إن الشرطية كقوله :
|
٨٩٠ ـ قالت بنات العمّ يا سلمى وإن |
|
كان فقيرا معدما؟ قالت : وإن |
أى : وإن كان كذلك رضيته.
الخامس : فى قولهم «افعل هذا إمّا لا» أى إن كنت لا تفعل غيره فافعله.
حذف أكثر من جملة
فى غير ما ذكر ، أنشد أبو الحسن :
|
٨٩١ ـ إن يكن طبّك الدّلال فلو فى |
|
سالف الدّهر والسّنين الخوالى |
أى إن كان عادتك الدلال فلو كان هذا فيما مضى لاحتملناه منك ، وقالوا فى قوله تعالى (فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها ، كَذلِكَ يُحْيِ اللهُ الْمَوْتى) : إن التقدير فضربوه فحيى فقلنا : كذلك يحيى الله ، وفى قوله تعالى (أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ) الآية : إن التقدير : فأرسلون إلى يوسف لأستعبره الرؤيا فأرسلوه فأتاه وقال له يا يوسف ؛ وفى قوله تعالى (فَقُلْنَا اذْهَبا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَدَمَّرْناهُمْ) إن التقدير فأتياهم فأبلغاهم الرسالة فكذبوهما فدمرناهم.
تنبيه ـ الحذف الذى يلزم النحوىّ النظر فيه هو ما اقتضته الصناعة ، وذلك
![مغنى اللبيب [ ج ٢ ] مغنى اللبيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1844_mughni-allabib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
