وقد قيل به فى (يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا) أى لئلا ، وقيل : المحذوف مضاف ، أى كراهة أن تضلوا.
حذف ما النافية
ذكر ابن معطى ذلك فى جواب القسم ، فقال فى ألفيته :
|
وإن أتى الجواب منفيّا بلا |
|
أو ما كقولى والسّما ما فعلا |
|
فإنّه يجوز حذف الحرف |
|
إن أمن الإلباس حال الحذف |
قال ابن الخباز : وما رأيت فى كتب النحو إلّا حذف لا ، وقال لى شيخنا : لا يجوز حذف ما ، لأن التصرف فى لا أكثر من التصرف فى ما ، انتهى.
وأنشد ابن مالك :
|
٨٧٧ ـ فو الله ما نلتم وما نيل منكم |
|
بمعتدل وفق ولا متقارب |
وقال : أصله ما ما نلتم ، ثم فى بعض كتبه قدر المحذوف «ما» النافية ، وفى بعضها قدره ما الموصولة.
حذف ما المصدرية
قاله أبو الفتح فى قوله :
|
بآية يقدمون الخيل شعثا |
|
[كأنّ على سنابكها مداما [٦٦١] |
والصواب أن آية مضافة إلى الجملة كما مر ، وعكسه قول سيبويه فى قوله :
|
[ألا من مبلغ عنّى تميما] |
|
بآية ما تحبّون الطعاما [٦٦٣] |
إن ما زائدة ، والصواب أنها مصدرية.
![مغنى اللبيب [ ج ٢ ] مغنى اللبيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1844_mughni-allabib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
